منذ أن بدأت الأردنية ريم عبدالله علي فطيمات رحلة حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمرها كانت والدتها رفيقتها الأولى في طريق امتد ثمانية أعوام حتى أتمت حفظ كتاب الله كاملًا في السادسة عشرة لتصل اليوم وهي في العشرين من عمرها إلى رحاب مكة المكرمة ممثلةً للمملكة الأردنية الهاشمية في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية للقرآن الكريم.
وتشارك ريم في الفرع الثاني من المسابقة المخصص لحفظ القرآن الكريم كاملًا مع التلاوة والتفسير في أول مشاركة دولية لها معتبرةً وصولها إلى هذه المسابقة العالمية فضلًا ونعمة من الله، وفرصة استثنائية للقاء حافظي وحافظات كتاب الله من مختلف دول العالم.
ولم تكن المشاركة في المسابقة التجربة الأولى من نوعها فحسب بل تزامنت مع أول أداء للعمرة في حياتها إذ تصف ريم لحظة رؤيتها للكعبة المشرفة بأنها لحظة اختلطت فيها مشاعر الفرح والامتنان قائلةً إن الكلمات تعجز عن وصف شعورها وهي تؤدي مناسك العمرة للمرة الأولى ثم تشارك في مسابقة قرآنية دولية بهذا الحجم.
وتعود ريم بذاكرتها إلى بداية رحلتها مع القرآن حين بدأت الحفظ في سن الثامنة بمساعدة والدتها واستمرت حتى أتمت حفظ كتاب الله في السادسة عشرة وتقول إن الطريق لم يكن قصيرًا أو سهلًا، فقد كانت تخصص يوميًا ما بين 6 و8 ساعات للحفظ والمراجعة في رحلة احتاجت إلى الصبر والهمة والعزيمة.
وتؤكد أن حفظ القرآن ليس أمرًا مستحيلًا وإنما يحتاج إلى صدق النية والعزيمة، والاستمرار ووجود أشخاص داعمين يشجعون الحافظ في رحلته، مشيرةً إلى أن والدتها كانت أول الداعمين لها، وصاحبة الدور الأبرز في بداياتها مع كتاب الله.
وتصف ريم حفظ القرآن بأنه أحد أعظم الإنجازات في حياتها مؤكدة أن أعظم ما تطمح إليه ليس مجرد الحفظ، وإنما العمل بالقرآن وأن يكون منهجًا في حياتها.
وعن مشاركتها في الدورة السادسة والأربعين من مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية، تقول ريم إن شعورها بالفخر لا يرتبط فقط بتمثيل الأردن، وإنما بكونها جزءًا من مسابقة عالمية تجمع حفظة كتاب الله في رحاب مكة المكرمة.
وتوقفت ريم عند استحداث القسم النسائي لأول مرة في تاريخ المسابقة معتبرةً هذه الخطوة إضافة نوعية أتاحت الفرصة لحافظات القرآن من مختلف دول العالم للمشاركة في هذه المسابقة العريقة، وقالت إن إتاحة هذه الفرصة للنساء كانت من أبرز ما أسعدها في هذه التجربة.
كما عبّرت عن شكرها للمملكة العربية السعودية على حسن الضيافة والتنظيم وقدمت شكرها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ومعالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، على جهودهم في خدمة كتاب الله وأهله.
وترى ريم أن اجتماع هذا العدد الكبير من الحفاظ والحافظات من مختلف دول العالم في رحاب مكة المكرمة يمثل بحد ذاته إنجازًا، ويؤكد المكانة العالمية التي تحظى بها مسابقة الملك عبدالعزيز، ودورها في تشجيع أبناء وبنات المسلمين على حفظ القرآن الكريم وتدبره والعمل به.
من عمر 8 إلى 16 عامًا.. ريم تحفظ القرآن في 8 ساعات يوميًا وتصل إلى مسابقة الملك عبدالعزيز
تاريخ النشر: 20 أغسطس 2026 08:34 KSA
أردنية تخوض أول مشاركة دولية لها وتؤدي العمرة للمرة الأولى: استحداث القسم النسائي أتاح لي فرصة العمر
A A


