ويتميز السوق بتنوع المعروض، الذي يشمل عدداً من أنواع الطيور والدواجن، من بينها الحمام والبط والدجاج البلدي والبيض البلدي، إضافة إلى الأرانب، الأمر الذي يمنح المتسوقين خيارات واسعة تتناسب مع اهتماماتهم واحتياجاتهم، سواء ممن يمارسون تربية الطيور كهواية، أو ممن يبحثون عن أنواع محددة للاقتناء والتربية والاستفادة من منتجاتها.
ويشكل السوق فرصة لمربي الطيور والأرانب لعرض إنتاجهم أمام شريحة واسعة من المشترين، كما يوفر للباحثين عن أنواع معينة مكاناً يجمع عدداً من الخيارات في وقت واحد، بدلاً من البحث عنها في مواقع متفرقة، الأمر الذي أسهم في المحافظة على حضور السوق واستمرار الإقبال عليه.
ولا تتوقف أهمية السوق عند عمليات البيع والشراء، إذ أصبح مع مرور الوقت ملتقى أسبوعياً للهواة والمربين، يتبادلون خلاله الأحاديث والخبرات المتعلقة بتربية الطيور والأرانب، ويتعرفون على الأنواع المختلفة وأساليب العناية بها، إلى جانب مناقشة الأسعار وجودة المعروض.
ويستمر النشاط التجاري في السوق حتى قبيل صلاة الجمعة، حيث تشهد الساعات الأخيرة ارتفاعاً في حركة البيع والشراء، قبل أن تتوقف الحركة مع توجه الباعة والمتسوقين لأداء الصلاة، ليختتم السوق نشاطه الأسبوعي بعد ساعات من الحضور والتفاعل.
ومر السوق خلال السنوات الماضية بعدة مواقع قبل أن يستقر أخيراً في السوق التجاري بمحافظة الخرمة، وهو ما وفر موقعاً أكثر وضوحاً واستقراراً لرواده، وسهّل وصول الباعة والمتسوقين إليه، وأسهم في استمرار السوق كموعد أسبوعي معروف لدى المهتمين بهذا النشاط.
وتتفاوت أسعار الطيور والأرانب وفقاً للنوع والحجم والمواصفات، إذ تبدأ الأسعار من نحو 10 ريالات وتصل إلى 40 ريالاً، فيما تختلف القيمة من معروض إلى آخر بحسب النوع والجودة والحجم، وهو ما يتيح للمتسوقين خيارات متعددة ضمن مستويات سعرية مختلفة.
ويحظى الحمام بحضور بارز ضمن المعروض، إلى جانب البط والدجاج البلدي والبيض البلدي، فيما تستقطب الأرانب بدورها شريحة من المتسوقين والمهتمين بالتربية، في وقت يحرص فيه بعض المربين على انتقاء أنواع محددة والمحافظة عليها وتطويرها.
ويعكس السوق جانباً من النشاط الشعبي والتجاري الذي لا يزال يحافظ على حضوره في المحافظة، إذ يجمع في مكان واحد البائع والمربي والهاوي والمشتري، ويمنح كل طرف فرصة لتحقيق غايته، سواء بعرض ما لديه، أو البحث عن طيور وأرانب جديدة، أو تبادل الخبرات والمعلومات مع المهتمين بالمجال.
ومع استقرار السوق في موقعه الحالي، يواصل سوق الجمعة للطيور والأرانب بالخرمة جذب مرتاديه أسبوعياً، مستفيداً من تنوع المعروض واعتدال الأسعار والحضور المتزايد للمهتمين، ليبقى موعداً أسبوعياً يجمع التجارة والهواية والتواصل الاجتماعي في مشهد بات جزءاً من الحياة الأسبوعية للمهتمين من أهالي المحافظة.


