Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
عبدالله الجميلي

مراجعة التعليم لقراراتها.. ونداء لأولئك المعلمات

A A
* أحسنت وزارةُ التَّعليم وهي تُعلنُ بأنَّه مع بداية هذا العام الدراسيِّ، سيكون خروجُ المعلِّمين والمعلِّمات بنهاية الجدول الدراسيِّ، وهي بذلك تتراجعُ عن قرارها السَّابق بإلزامهم بالدَّوام لمدَّة سبع ساعات، الأمرُ الذي كان يترتَّب عليه حجزهم في مدارسهم بعد انصراف طُلابِهم، وهو القرار الذي صنع أزمةً لهم دون أيِّ ثمرة، أو فائدة تعليميَّة، أو إداريَّة.
*****
* فشكرًا لـ(الوزارة) على مراجعتها لقراراتها، وتجاربها التي تُثبت عدم جدوَاها، وشكرًا لها على تأكيدها -خلال المؤتمر الصحفيِّ الحكوميِّ الأسبوع الماضي- بأنَّ التَّدريس سيكون وفق التًّخصُّص المعتمد لكلِّ معلِّم أو معلِّمة، وسعيها في تحديث المناهج، وحرصها على توظيف الذَّكاء الاصطناعيِّ في التَّعليم.
*****
* وهنا جهودٌ كبيرةٌ ونوعيَّةٌ تقدِّمها (الوزارةُ) في تطوير التَّعليم، وملامسة احتياجات المعلِّمين والمعلِّمات، والعمل على خدمتهم بما يعزِّز عطاءاتهم، ويمنحهم الرَّاحة والاستقرار، ثمَّ أرجو منها: أنْ تقتربَ مناهجُنا أكثر من الحياة، ونبض مستجدَّاتها، وأنْ تبتعد عن الاهتمام بكميَّة المعلومات وحفظها، والتَّركيز على ما يستطيع الطالبُ أنْ يفعله بهذه المعلومات، من حيث القُدرة على الابتكار والتجربة، وممارسة التفكير النَّاقد، وحلِّ المشكلات، واقتراح الحلول، والإفادة من التقنية الحديثة.
*****
* أيضًا أتطلع إلى أنسنة المدارس؛ لتكون بيئة جاذبة لطلابها، يضاف لذلك التأكيد على تواصلها الفاعل مع الأسرة، باعتبارها شريكًا أساسًا في نجاح العمليَّة التعليميَّة، وكذا بناء شراكة إستراتيجيَّة مع سوق العمل، وهناك تطوير الإرشاد الطلابي، فالطالبُ أصبح في عصرنا الحاضر يحتاج إلى مَن يساعده في اكتشاف ذاته وقدراته، واختيار مستقبله، ومن المهمِّ كذلك أنْ لا يتجاوز عدد التلاميذ في القاعة الدراسيَّة عن الـ(20) تلميذًا، فهذا يحفِّزهم على المشاركة الفعَّالة، فيما يساعد المعلِّم على تنويع إستراتيجيَّاته؛ ممَّا يساهم في الوصول لجودة التَّعليم.
*****
* المقترحات في هذا الإطار كثيرة، وربَّما تحتضنها مقالاتٌ قادمة، ولكنْ لعلَّي أختمُ اليوم بنداءٍ لـ(الوزارة)؛ للنَّظر في حال المعلَّمات اللَّائي مدارسهنَّ في أطرافِ المُدن، ولها يقطعنَ يوميًّا ما يصل لـ(300 كم إلى 400 كم)، فإضافةً للإرهاق وخطورة السَّفر، فقيمة المواصلات تلتهم ثلث رواتبهنَّ أو يزيد، فكم أتمنَّى أنْ يكون لهن بدل نقل مناسب.
ويبقى، أكرِّر شكري لـ(التَّعليم) على عطاءاتها، وننتظر المزيد منها، وَسَلَامَتكُم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store