أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه إزاء تدهور الوضع في قرية قُصرة بالضفَّة الغربيَّة، حيث لا تزال عائلات فلسطينيَّة عالقة داخل منازلها منذ أكثر من أسبوع، على خلفية أعمال عنف ينفذها مستوطنون.
وأوضح الاتحاد الأوروبي -في بيان نشرته خدمة العمل الخارجي الأوروبي في بروكسل- أنَّ ما تشهده القرية يعكس تصاعدًا في أعمال العنف التي يرتكبها مستوطنون متطرفون، مشيرًا إلى أنَّ أعمال الترهيب والمضايقة، وتخريب الممتلكات، والاعتداء الجسدي، بهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم.
وأعرب الاتحاد الأوروبي عن رفضه للتصريحات الأخيرة لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن غزة، معتبرًا أنَّ الخطاب التحريضي والمسيء لا يسهم في تهدئة الأوضاع، مشددًا على أهمية تحمُّل إسرائيل مسؤوليتها في الحد من التصريحات التي من شأنها زيادة التوتر.
إلى ذلك، حض عشرات السفراء الفرنسيِّين والبريطانيين السابقين في مقال نشر أمس، في صحيفة لوموند، فرنسا والمملكة المتحدة، العضوين الدائمين في مجلس الامن الدولي، على التحرُّك معًا؛ لضمان احترام القانون الدولي في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبين هؤلاء البالغ عددهم 102، الفرنسيون إيف اوبان دو لا ميسوزيير، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال إفريقيا والشرق الاوسط في الخارجية الفرنسية، برنار باجوليه، السفير السابق في الجزائر والأردن، دوني بوشار، السفير السابق والمدير السابق لدائرة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، وفريديريك دوزانيو، القنصل العام السابق في القدس المحتلة.
ومن البريطانيين السير جيريمي جرينستوك والسير إيمير جونز باري، والاثنان سفيران سابقان لدى الأمم المتحدة، إضافة الى السير فنسنت فين، القنصل العام السابق في القدس.
وكتب الدبلوماسيون في مقالهم أنَّ على فرنسا والمملكة المتحدة اللتين اعترفتا بدولة فلسطين العام 2025، أنْ تترجما هذا الاعتراف في إجراءات ملموسة، متهمين إسرائيل بتقويض إمكان قيام دولة فلسطينية، ومنددين بالوضع الإنساني في غزة وبأعمال العنف والتدمير في الضفة الغربيَّة.
واعتبروا أنَّ «فلسطين تُمحَى أمام أعيننا»، لافتين إلى الوضع الحرج لمليوني فلسطيني في قطاع غزَّة، «محاصرين على بقعة تشكل ثلاثين في المئة من أرض مدمَّرة وجائعة، ومحرومين من المسكن والدواء».
وأضاف الدبلوماسيون «في القدس الشرقية ومناطق أخرى بالضفة الغربيَّة، فإنَّ تدمير المنازل والعنف الاستيطاني الشامل، بتواطؤ من الجيش والشرطة الإسرائيليين، هما بمثابة تطهير عرقي».
وإذ ندَّد المقال بـ»الجرائم المشينة» التي ارتكبتها حركة حماس في هجوم السابع من أكتوبر 2023، شدد على أنْ «لا شيء يبرر السياسة المنهجيَّة لتدمير غزَّة وسكَّانها».
ودعا موقعوه باريس ولندن إلى ضمان احترام قرارات محكمة العدل الدوليَّة، والمحكمة الجنائيَّة الدوليَّة، وخصوصًا تعليق الاتفاقات التجاريَّة مع إسرائيل والتعاون العسكري الثنائي.
وفي موازاة ذلك، دعا الدبلوماسيون الفلسطينيون إلى «ضمان أن تتَّصف الدولة التي حظيت باعتراف أكثر من ثلثي بلدان (العالم) بالديموقرطية واحترام القانون، رغم الاحتلال»، وطالبوا بإعادة توحيد سياسية وإداريَّة واقتصاديَّة لغزَّة والضفة الغربيَّة وإجراء انتخابات حرَّة ونزيهة.
ولم يتطرق المقال إلى نزع سلاح حماس، وهو الشرط الذي تتمسَّك به إسرائيل للانسحاب من غزَّة.
بدورها، أكدت الرئاسة الفلسطينيَّة أنَّ المسجد الأقصى سيبقى في صدارة القضايا الوطنيَّة والدينيَّة، ورمزًا خالدًا للهوية العربيَّة والإسلاميَّة لمدينة القدس.
وأوضحت الرئاسة الفلسطينيَّة بمناسبة الذكرى الـ57 لجريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك أنَّ القدس الشرقيَّة هي عاصمة دولة فلسطين، وأنَّ المسجد الأقصى جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينيَّة المحتلة، وأنَّ جميع الإجراءات الرامية إلى تغيير هوية المدينة، أو فرض أمر واقع جديد على مقدساتها مرفوضة وغير شرعية.
إلى ذلك، ارتفعت حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزَّة إلى 73,419 شهيدًا و174,364 مصابًا بينهم أطفال ونساء وعائلات بأكملها، فيما تتواصل عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت ركام المنازل والبنايات السكنية المدمرة في مناطق مختلفة من القطاع، بعد عامين من العدوان.
الاتحاد الأوروبي يحذر من تدهور أوضاع الضفة وترهيب المستوطنين
تاريخ النشر: 23 أغسطس 2026 00:54 KSA
دبلوماسيون سابقون: فلسطين تُمحَى أمام أعيننا»
A A


