Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

بعض الناس مثل المرايا

No Image

A A
بعضُ النَّاس مثلُ المرآة الصَّافية؛ لا تُجمِّلك كذبًا، ولا تُشوِّهك عمدًا، بل تُريك كمَا أنتَ؛ لتعرف ما لكَ وما عليكَ.
ومنهم مثل المرآةِ المحدَّبةِ، يكبِّر عيوبَك، ويُصغِّر محاسنك، ثمَّ يقنعك أنَّ صورته هي الحقيقة.
وهناك مَن يشبه المرآة المكسورة، مهما وقفت أمامه كاملًا، أعادك إلى نفسك شظايَا.
وبعضهم مثل مرآة السيَّارة، تبدُو الأشياء فيها أقرب ممَّا هي عليه، وكذلك بعض العلاقات، تظنُّها قربًا، وهي في الحقيقة مسافةٌ متنكرةٌ.
والبعضُ مثلُ المرآةِ المعتمةِ، لا ترى فيها نفسَك؛ لأنَّ غبار الغيرةِ غطَّى وجه الحقيقة.
وقد تجد مَن يشبه المرآة الصَّغيرة، حضوره محدودٌ، لكنَّه يكشفُ لك تفاصيل لم ترها في المرايا الكبيرة، فأقولُ عنها: «ماريا... لـ ما وريا».
وآخرُون لا يريدُون أنْ يكونوا مرايا لك، بل نسخًا منك، يصفِّقُون لكلِّ رأي، ويوافقُون كلَّ قرارٍ، حتى إذا سقطت، تراجعُوا خطوة، وقالوا: كنَّا نعرفُ.
وفي الحياة، لا تبحثُ عمَّن يعكس صورتَك كما تحبُّ، بل عمَّن يعكسُ حقيقتَك كما تحتاجُ؛ فالمحب لا يُجمِّل الخطأ حتى تهلك، ولا يفضح العيب حتى تنكسر.
فالوجوه كثيرة، لكن المرايا الصادقة قليلة؛ وكم من شخصٍ أراك نفسك فأنقذك، وكم من شخصٍ أراك ما يحبُ، فأضاعَك.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store