أَّكد وزير التعليم يوسف البنيان، أمس أنَّ التعليم رسالة تتشارك أهدافها الأسرة والمدرسة، مشدِّدًا على أهمية تكامل الأدوار لصناعة مستقبل الأجيال.
وتزامنت رسالة الوزير أمس، مع عودة أكثر من 4.5 ملايين طالب وطالبة إلى مقاعد الدراسة في مدارس التعليم العام بمختلف مناطق ومحافظات المملكة، إيذانًا ببدء العام الدراسي 1448-1449هـ، وسط منظومة من الاستعدادات استهدفت ضمان جاهزيَّة المدارس والكوادر التعليميَّة واستقبال الطلاب منذ اليوم الأول.
وتأتي العودة هذا العام في إطار توجه وزارة التعليم نحو تطوير بيئة التعلم ورفع جودة المخرجات، بالتوازي مع تطبيق مستهدَفات جديدة تركز على تمكين المدرسة والمعلم، وتعزيز دور الأسرة، وربط التعليم باحتياجات المستقبل.
وكان البنيان أكَّد قبيل بدء الدراسة أنَّ نظام التعليم العام سيشهد نقلة في التطوير، مع توفير الممكنات اللازمة لتحقيق مستهدَفات النظام ورفع كفاءة العمليَّة التعليميَّة.
وتشمل منظومة التعليم العام في المملكة نحو 32 ألف مدرسة، فيما يتجاوز إجمالي أعداد الطلبة في مختلف المراحل التعليمية 6 ملايين طالب وطالبة، ويشرف على تعليمهم نحو نصف مليون معلِّم ومعلِّمة.
وفي إطار الاستعداد للعام الجديد، أطلقت وزارة التعليم حملة العودة للدراسة تحت شعار «نكتب قصَّة»؛ بهدف تعزيز جاهزيَّة الطلاب والطالبات وأسرهم ومنسوبي التعليم، وترسيخ مفاهيم الانضباط والإيجابيَّة والمشاركة منذ اليوم الأول.
وتؤكِّد الحملة أنَّ بداية العام الدراسي تمثِّل مرحلة جديدة للطالب، تتكامل فيها أدوار الأسرة والمعلم والمدرسة لتوفير بيئة تعليمية محفِّزة على الطموح والإنجاز.
وشهدت الأيام السابقة استكمال جاهزيَّة المدارس والكوادر التعليميَّة، إلى جانب تنظيم برامج إرشادية وتوعويَّة لاستقبال الطلاب، وتوزيع الكتب الدراسيَّة، وتهيئة البيئة المدرسيَّة بما يضمن بداية مستقرة للعام الدراسيِّ.
تحسين جودة التعليم
ويأتي العام الدراسي الجديد كذلك في ظل توجه متزايد نحو التعليم المتخصص والموهوبين والذكاء الاصطناعي، والمهارات المستقبلية؛ إذ أشار البنيان مؤخَّرًا إلى التحاق أكثر من 45 ألف طالب وطالبة بالمدارس المتخصصة لدعم الموهوبين، في خطوة تعكس توسع الاهتمام باكتشاف المواهب وتنمية القدرات النوعية للطلاب.
وبدأت الدراسة في معظم مناطق المملكة، فيما تستثنى مكَّة المكرَّمة والمدينة المنوَّرة ومحافظتا جدَّة والطَّائف، التي تلتحق مدارسها بالعام الدراسي في موعد لاحق وفق التقويم المعتمد.
ومع عودة الطلاب، تركز الوزارة على أنْ يكون العام الجديد امتدادًا لجهود تطوير المنظومة التعليميَّة، من خلال تحسين جودة التعليم، وتمكين المعلِّمين، وتعزيز البيئة المدرسيَّة، وتوسيع فرص الابتكار والموهبة.
ربط التعليم باحتياجات المستقبل وتمكين المدرسة والمعلم
تاريخ النشر: 23 أغسطس 2026 23:50 KSA
انطلاق العام الدراسي برؤية جديدة
A A


