واستُهل الحفل الخطابي بآيات من القرآن الكريم، ثم كلمة للمتفوقين والمتفوقات ألقتها نيابة عنهم الطالبة ليان البلوي، عبرت فيها عن امتنان المكرمين لسمو أمير المنطقة على دعمه المتواصل لأبناء وبنات المنطقة، مبينة أن هذا التكريم يشكل دافعًا لمواصلة التميز وتحقيق إنجازات علمية جديدة.
عقب ذلك، ألقى رئيس جامعة تبوك رئيس اللجنة العليا للجائزة الدكتور عبدالعزيز بن سالم الغامدي كلمة أشار من خلالها إلى أن الجائزة التي انطلقت قبل نحو أربعة عقود باتت منصة رائدة لتكريم المتميزين وتحفيز الإبداع العلمي والمجتمعي بالمنطقة، معربًا عن شكره وتقديره لسمو أمير المنطقة على دعمه وتكريمه للمتميزين واهتمامه المتفوقين ورعايته للجائزة.
بعد ذلك، كرّم سمو أمير منطقة تبوك الفائزين والفائزات بالجائزة، إذ فاز في مجال الخدمة المجتمعية كل من، إبراهيم بن لافي العنزي، وفهد بن عبدالعزيز الحجوري، والدكتور مبارك بن محمد الدوسري، نظير إسهاماتهم وأعمالهم في عدد من المجالات المجتمعية والخيرية، شملت تعزيز الصحة النفسية من خلال جمعية قادر، إلى جانب الإسهام في برنامج الرعاية الصحية المتكاملة لمرضى الفشل الكلوي، وإعادة تأهيل السجناء ودمجهم في المجتمع.
وفي مجال التميز في الإبداع والابتكار، فازت الدكتورة منى عبيد البلوي، وفريق مشروع "روبوت تسوية المنحدرات"، تقديرًا لإسهاماتهما في عدد من المجالات البحثية والعلمية والابتكارية، من أبرزها تطوير تقنيات طلاء ذكية ومستدامة وذاتية الإصلاح للبنية التحتية ودهانات الطرق ومدارج الطائرات، إلى جانب تطوير روبوتات كهربائية تسهم في تسوية منحدرات التزلج والحد من الاعتماد على التدخل البشري في أعمال صيانة المنحدرات.
وكرّم سموه الفائزين والفائزات في مجال التحصيل العلمي، والبالغ عددهم (27) فائزًا وفائزة، مهنئًا إياهم بما حققوه من تميز، ومتمنيًا لهم دوام التوفيق والنجاح، ومواصلة مسيرتهم في خدمة دينهم ثم مليكهم ووطنهم.
وقال سمو أمير منطقة تبوك في تصريح بهذه المناسبة: "الحمد لله رب العالمين. هذا يوم سعيد أعتز به دائما، وما نراه اليوم يمثل حصيلة مسيرة هذه الجائزة منذ انطلاقتها؛ إذ نشاهد بين خريجيها أطباء ومهندسين وضباط وطيارين ورجال أعمال وتجارا، يعملون في مختلف مجالات الحياة، وقد بدأ كثير منهم مع الجائزة منذ المرحلة الابتدائية، ثم واصلوا دراستهم حتى تخرجوا والتحقوا بأعمالهم، وأسهموا ولا يزالون يسهمون في خدمة بلادهم، وهذه بالنسبة لي هي المكافأة الكبرى، وهي الهدف الذي أسعى إليه، وأتمنى أن تستمر هذه المسيرة، ولن نبخل أبدا في دعم الجائزة"، مقدمًا سموه شكره لرئيس جامعة تبوك الدكتور عبدالعزيز الغامدي على جهوده وزملائه في لجنة الجائزة، كما قدم سموه شكره للأمين السابق للجائزة الدكتور محمد اللحيدان، وكل من أسهم في مسيرتها.
وأضاف سموه: "إن من أهم مرتكزات رؤية السعودية 2030 الاهتمام بالإنسان السعودي، فقد ركز خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين -حفظهما الله- على تأهيل أبناء الوطن وبناته وتمكينهم، وهذه الجائزة جزء من هذا التوجه الكريم، بما تسهم به في إعداد الشباب ليكونوا جزءًا فاعلًا من هذه المرحلة، التي أثبتت نجاحها بصورة فاقت كل التصورات، وتجاوزت نتائجها ما كان متوقعًا بكثير"، متمنيًا سموه لأبنائه وبناته من الخريجين والخريجات التوفيق في مسيرتهم العلمية والعملية، ومعربًا عن سعادته بتطلع عدد منهم إلى دراسة الطب وخلافه من العلوم، مؤكدًا سموه حاجة الوطن إلى الكفاءات الوطنية من الأطباء والطبيبات والمهندسين والمهندسات، وتطلعه إلى رؤيتهم مستقبلًا يعملون في مستشفيات المملكة وعياداتها، ويؤسسون مشاريعهم المهنية الخاصة.
وفي ختام كلمته، أعلن صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة تبوك تكفل الجائزة بنصف تكلفة تأسيس العيادات الطبية الخاصة للفائزين في جائزة سموه للتفوق العلمي والتميز في المجال الطبي الراغبين في إنشاء مشاريعهم الخاصة.


