Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
إبراهيم علي نسيب

ماذا لو كانت المصافحة.. أكاديمية؟!

همزة وصل

A A
• المصافحةُ، فكرةٌ كثر الحديثُ عنها، وخاصَّة في أدوات التَّواصل، حتَّى أصبحت مادةً خصبةً للتَّحليل والاجتهاد، بينما الحقيقة أنَّ ما نُشر عنها ما يزال بحاجةٍ إلى مزيد من الإيضاح والتَّفاصيل الرسميَّة، والتي ما تزال لم تظهر بعد، وبحسب ما أُعلن عنها، فهي استقالةٌ اختياريَّةٌ مقابل حافزٍ ماليٍّ مقطوعٍ، وليست تقاعدًا، وتستهدفُ فئاتٍ عمريَّة محدَّدة، ومن حقِّ الموظَّف أو الموظَّفة قبول العرض أو رفضه. لكنَّ المشكلة الكُبْرى هي فينا، واستعجالنا على الظهور في أدوات التَّواصل، المسكونة بالمحلِّلين والمستشارِين؛ الذين يتحدَّثُون في كلِّ شيءٍ، ويفهمُون في كلِّ شيءٍ، بينما الحقيقة تكمن في التفاصيل، والتَّفاصيل لم تُعلن بعد، وفي نهاية الأمر بإمكان مَن يرى في المصافحة فرصةً مناسبةً يمكنه قبولها، ومن (لا) يراها كذلك، فله أنْ يتخلَّى عنها..!!
• لكنَّني بعيدًا عن تفاصيل برنامج المصافحة الحاليَّة، أرى أنَّها تحمل فكرةً جيدةً، ويمكنها أنْ تتجاوز حدودها الحاليَّة لتشمل جامعاتنا كلها، وتنفيذها على كلِّ الأعمار، وليست على أعمارٍ محدَّدة، لتمنح بناتنا وأبناءنا الحاصلِين على الدكتوراة والماجستير فرصًا للعمل في جامعاتنا الموقَّرة، والتي تُعلن في كلِّ عام عن برامج التعاون مع الجامعات، وهي برامج (لا) تحقِّق الاستقرار الوظيفيِّ، و(لا) تمنح الأكاديميِّين الحقوق والمزايا التي تتناسب مع مؤهَّلاتهم، إضافة إلى ذلك تمنحهم، رواتب متدنِّية، وغير خاضعة للتأمينات الاجتماعيَّة، وهنا تكمن المشكلة، وهنا تكون المصافحة الذهبيَّة مدخلًا لإعادة ترتيب المشهد الأكاديمي، وضرورة مُلحَّة لتمكين الجامعات من سد العجز، ومن إحلال الكفاءات الشابَّة في مكان المصافحِين المغادرِين..!!
• (خاتمةُ الهمزة).. قد تكون المصافحةُ الذهبيَّةُ -إذا أُحسن تصميمها، وتوسيع نطاقها- واحدةً من الأدوات التي تساعد وزارة التَّعليم -وخاصَّة في جامعاتنا- على إحلال الكفاءات الشابَّة، وتمكينها من العمل، فتغادر كفاءات وفق خياراتها، وتحل محلَّها كفاءاتٌ شابَّةٌ في دورة طبيعيَّة لتجديد الدِّماء.. وهي خَاتمتِي ودُمْتُم.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store