Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

شكرًا لمعلمات الحضانة

No Image

A A
في بداية كلِّ سنة دراسيَّة جديدة، لا بُدَّ أنْ نوجِّه كلمة شُكر لمعلِّمات الحضانة والرَّوضة، اللواتي يستقبلنَ الأطفالَ الصِّغار الذين يفارقُون بيوتَهم وأُمََّهاتِهم لعدَّة ساعاتٍ؛ ليذهبُوا إلى المدرسة، المكانِ الجديدِ، والغامضِ بالنسبة لهُم.. فيبدأونَ غالبًا بالبُكاء منذُ ركوبِهم السيَّارة في طريقهم للمدرسة؛ لأنَّهم سيذهبُون لمكانٍ مجهولٍ لا يعرفُونَ مََن وماذَا سيقابلهُم فيه؟! ومنذُ الدخول إلى باب المدرسة، حتَّى يبدأ الصِّياح، ووتيرةُ البكاء تعلُو، والالتصاق بالأُمِّ بشتَّى الطُّرق حتَّى لا تتركهُم وتذهب.. وهنا يأتي دورُ المعلِّمات، والإداريَّات في التَّدخل لمحاولة تهدئة روع الأطفال من الخوف، وتخفيف الصِّياح والبُكاء باستقبالهِم بلطفٍ وترحيبٍ واحتضانٍ وتشجيعٍ ومحاولةِ تعريفِهم على أصدقائِهم الجُدد، وفصلِهم الجميلِ المجهَّز بالألوانِ والألعابِ، ووسائل التَّعليم المبسَّطة واللافتة للنَّظر.. وقد تضطُّر الأُمَّهات للانتظار عدَّة ساعات حتَّى يطمئنَ أطفالهُنَّ، ثم ينسحِبنَ بهدوءٍ؛ ليكملَ اليوم الدراسيَّ على خيرٍ.. والدور الأساس يكون على عاتقِ المعلِّمات الحنونَات المتفهِّمات؛ لأنَّ حالة البكاء والخوف قد تستمر بالأيَّام، أو حتَّى بالأسابيع حتَّى تهدأ نفسيَّة الطفل، وبعد أنْ يتعرَّف على الفصل وزملائه، ويحب معلَّمته فتطمئن نفسُه، ويعتاد المكانَ والوجوه.
الأيامُ الأُولَى صعبةٌ على الأطفال والأُمَّهات والمعلِّمات، الذي يُعتبر دورهنَّ كبيرًا في جعل الطِّفل يحبُّ المدرسة، ويتفاعل معها.. فكلُّ الشُّكر لهؤلاء المعلِّمات على سِعة صدرهنَّ وصبرهنَّ واحتمالهنَّ كلَّ ما يصدر عن الطِّفل الخائف من صُراخٍ واعتراضٍ وبكاءٍ في سبيل أنْ يهدأ ويعتاد، ومِن ثَمَّ يبدأ أُولى خُطوات التَّعليم في حياتهِ.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store