يُعدُّ تمر «العنبرة» أحد أندر وأقدم أنواع التُّمور التي تنتجها مزارع المدينة المنوَّرة، ويبدأ حصادها خلال شهري أغسطس وسبتمبر في ختام موسم الرطب بمنطقة المدينة المنوَّرة، ومحافظاتها.
وارتبط اسم «العنبرة» بالمدينة المنوَّرة، واشتهرت مزارع المنطقة بإنتاجه منذ عقود طويلة، إذ تتميَّز ثمرة «العنبرة» بشكلها المستطيل، وحجمها الكبير، ولونها الأحمر الدَّاكن، ورائحتها المميَّزة، ومذاق الثمرة منخفض السكريَّات؛ ممَّا يجعلها من أصناف التُّمور الفاخرة التي يحرص الكثيرُ من المتسوِّقين وزائري المدينة المنوَّرة على شرائها.
ويقول المزارعُ عبدالرحمن الردادي عن الممارسات الزراعيَّة الخاصَّة بتمر العنبرة، إنَّ رحلة إنتاج «العنبرة» تبدأ بالعناية بالنَّخلة خلال جميع مراحل النموِّ، بدءًا بمرحلة التلقيح، أو «التوبير» التي تستمر لمدَّة شهرين، ويتم خلالها نقل حبوب اللقاح إلى النخلة ضمن عمليَّة الإخصاب، وتكوين الثمار، ثمَّ العناية بسقايتها بكميَّات وفيرة من المياه، وتفكيك الأقنية وترتيبها قبل بداية نموِّ الثمار.
وأوضح أنَّ المزارعين يعمدُون إلى تخفيف حمل نخلة العنبرة في بداية تكوُّن الثمرة، وقطع أجزاء من القنو؛ نظرًا لضعف بنيتها مقارنةً بأشجار النخيل الأخرى؛ للمحافظة على جودة الإنتاج، ومنح الثمرة مساحة أكبر للنموِّ؛ ممَّا يحسِّن جودة الإنتاج، ونضج الثمرة في موسمها بانتظام.
وأفاد أنَّ تمر العنبرة عُرف بتأخُّر حصاده إلى نهاية موسم الرطب تقريبًا، إذ يحين موعد نضوجه إلى جانب تمر «الصقعي» في شهري أغسطس وسبتمبر، فيما يحمل قنو النخلة كميَّة متوسطة من تمر العنبرة، الذي يكتسب خصوصيَّته من ندرته، ومحدوديَّة إنتاجه، إذ تعدُّ قيمة فسائل «العنبرة» مرتفعةً مقارنةً بغيره من أصناف التمور التي تزرع في المدينة المنوَّرة والمحافظات التابعة لها؛ ممَّا أسهم في ارتفاع قيمته السوقيَّة.
ويمتاز قطاع التمور في المدينة المنوَّرة بتنوُّع ووفرة المحاصيل، وجودتها، إذ تنتشر في أرجاء المنطقة أكثر من (26) ألف مزرعة تحوي ما يزيد عن ثمانية ملايين نخلة، ويصل إنتاجها إلى أكثر من (60) دولة حول العالم.
جودة نوعية معتبرة.. وقيمة سوقية عالية
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2026 00:49 KSA
«العنبرة».. تمر مديني نادر
A A


