Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

«قرّبنا» تفتح حوار المسؤولية المجتمعية في جدة.. «كرسي المجتمع» يقيس الأثر

A A
احتضنت جدة لقاءً حواريًا ضمن مبادرة «قرّبنا.. من المجتمع للمجتمع»، بحضور عدد من الإعلاميين والكتّاب وشخصيات المجتمع، في لقاء امتد لنحو ثلاث ساعات، ناقش مفهوم المسؤولية المجتمعية ودور الفرد والمؤسسات والإعلام وصاحب القرار في تحويلها من شعارات ومبادرات إلى أثر ملموس.
وأكدت الدكتورة فاطمة قاروب صاحبة المبادرة خلال اللقاء أن المسؤولية المجتمعية تبدأ من القرب الحقيقي من المجتمع، والاستماع إلى احتياجاته وفهم تحدياته، مشيرة إلى أن «القرب يولّد الاستشعار، والاستشعار يولّد المسؤولية، والمسؤولية تبني الثقة»، وأن الثقة هي المدخل الأساسي لصناعة التغيير.


«كرسي المجتمع».. صوت الناس
واستعرضت قاروب مفهوم «كرسي المجتمع» بوصفه مساحة لصوت المجتمع داخل منظومة المسؤولية المجتمعية، مؤكدة أن المجتمع ليس مجرد مستفيد من المبادرات، بل شريك في تحديد الأولويات وقياس النتائج.
وأوضحت أن نجاح المبادرات لا يقاس بعدد الفعاليات أو حجم التغطية الإعلامية، وإنما بما تقوله نتائجها على أرض الواقع، وبمدى إجابتها عن أسئلة جوهرية: هل أحدثت فرقًا؟ وهل صنعت تغييرًا؟ وهل عالجت احتياجًا حقيقيًا؟
كما تناول اللقاء دور الإعلام في الربط بين المجتمع وصاحب القرار، من خلال نقل قضايا الناس واحتياجاتهم، وتسليط الضوء على المبادرات ومتابعة أثرها ونتائجها.


من «كفاية إحراج» إلى «قرّبنا»
وتطرقت قاروب إلى تجربتها في العمل المجتمعي، مستشهدة بمبادرة «كفاية إحراج» التي أطلقتها عام 2010 لمعالجة قضية تأنيث محلات بيع الملابس النسائية، والتي بدأت عبر «فيسبوك» قبل أن تتحول إلى قضية حظيت بتفاعل إعلامي ومجتمعي واسع، مؤكدة أن المبادرات المؤثرة تنطلق من احتياج حقيقي وتستند إلى تفاعل المجتمع.
وكانت مبادرة «قرّبنا.. من المجتمع للمجتمع» قد انطلقت في 8 أغسطس 2026، عبر بودكاست وإضاءات يومية على منصات التواصل الاجتماعي، بهدف تبسيط مفهوم المسؤولية المجتمعية وتقريبها من الناس، وإبراز دور المجتمع وصاحب القرار في صناعة الأثر.


«لو عندك دقيقة.. ماذا ستقول لصاحب القرار؟»
وشهد اللقاء تفاعلًا عمليًا من خلال توزيع بطاقات على الحضور تضمنت سؤالًا: «لو عندك دقيقة واحدة، سيسمعك فيها صاحب قرار، ما القضية المجتمعية التي ستضعها أمامه؟»، ليطرح المشاركون عددًا من القضايا والأولويات المجتمعية، ويفتح السؤال نقاشًا مباشرًا حول احتياجات المجتمع وتطلعاته.
وأدارت الحوار دعاء سامي زهران، وسط مداخلات ونقاشات ثرية من الإعلاميين والكتّاب والحضور، تناولت واقع المسؤولية المجتمعية والتحديات التي تواجه المبادرات، وسبل تعزيز أثرها.
واختُتم اللقاء بعد نحو ثلاث ساعات من الحوار، بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية ليست مسؤولية مؤسسة أو جهة بعينها، وإنما شراكة تبدأ من الفرد، وتتسع بالمجتمع، وتكتسب قيمتها بما تتركه من أثر حقيقي ومستدام.

contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store