وجسّد التحدي الختامي للمخيم حصيلة المعارف والمهارات التي اكتسبها المشاركون على مدى خمسة أيام، إذ توزّعوا على خمس مجموعات عمل، وحوّلوا ما تعلموه إلى مشروعات مستوحاة من التحديات البيئية المرتبطة بالبحر الأحمر، خضعت للتقييم وفق معايير شملت فهم المشكلة، وإبداع الفكرة، وتصميم النموذج الأولي، والأثر المتوقع، إلى جانب مهارات العرض والعمل الجماعي.
وحل مشروع "الغواصين" في المركز الثاني، مقدمًا أنموذجًا لروبوت يستشعر المخلفات البلاستيكية ويسهم في جمعها وإعادة تدويرها، فيما جاء مشروع "الحوت الأحمر" في المركز الثالث بنموذج لروبوت مخصص لرصد النفايات البحرية وإزالتها، بما يسهم في الحد من التلوث والمحافظة على البيئة البحرية.
وأتاحت المشاريع الخمسة للمشاركين المرور بمراحل متكاملة تبدأ بتحديد المشكلة وابتكار الحل، مرورًا بتصميم النموذج الأولي، وصولًا إلى عرض الفكرة وتقييم أثرها، فيما قدم الأطفال مشروعاتهم أمام متخصصين وأكاديميين من جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية "كاوست"، مما أتاح لهم تجربة علمية تطبيقية في مناقشة أفكارهم وتطوير مهارات العرض والتواصل.
وجاءت المشاريع ثمرة برنامج علمي أقيم خلال المدة من 25 حتى 29 أغسطس، تناول نشأة البحر الأحمر وتنوعه الحيوي وشعابه المرجانية، وكيمياء المحيطات وجودة المياه والتلوث والتغير المناخي، إضافةً إلى التقنيات الحديثة والاستكشاف تحت الماء، قبل توظيف هذه المعارف في مشروعات جماعية ونماذج أولية قابلة للتطوير مستقبلًا.
ويعكس "مختبر البحر الأحمر" توجه متحف البحر الأحمر إلى توسيع تجربته المعرفية والتعليمية، من خلال ربط الناشئة بالبيئة البحرية عبر التعلم والتجربة والابتكار، وتحويل المعرفة العلمية إلى أفكار عملية تعزز الوعي بأهمية حماية البحر الأحمر وموارده الطبيعية.


