مع إغلاق فترة القبول والتسجيل في الكليات التقنية، برزت مؤشرات على وجود عدد من المقاعد التدريبية الشاغرة في بعض الكليات والتخصصات، وهو ما يفتح الباب أمام فرص جديدة للقبول خلال الفصل التدريبي الثاني، بإذن الله، ويعيد طرح عدد من المطالب التي تشغل المتدربين المستجدين ممن تم قبولهم في كليات خارج مناطق سكنهم.
ويترقب المتقدمون خلال الفترة المقبلة ما ستعلنه الجهات المختصة بشأن المقاعد المتاحة للفصل التدريبي الثاني، خصوصًا أن آلية التقديم في الفصل الثاني تختلف عن فترة القبول الأساسية، إذ لا يكون التقديم عبر منصة «قبول» بعد الإعلان، وإنما من خلال الروابط الإلكترونية التي تحددها الكليات أو عبر الحضور والتقديم لدى الكلية، وفق ما يتم الإعلان عنه في حينه.
وفي المقابل، يبرز مطلب آخر لدى عدد من المتدربين الجدد الذين تم قبولهم في كليات بعيدة عن مناطق إقامتهم، ويتمثل في إتاحة فرصة الانتقال أو التحويل من كلية إلى أخرى قبل بدء الدراسة الفعلية، متى ما توفرت مقاعد شاغرة في الكلية المطلوب الانتقال إليها، ودون التأثير على فرص القبول أو المقاعد المخصصة للمتقدمين الجدد.
ويرى متدربون أن دراسة هذا المقترح قد تسهم في معالجة عدد من التحديات التي تواجه المقبولين، خاصة أولئك الذين جاء قبولهم في مدن ومحافظات بعيدة عن مقار سكنهم، ما يضعهم أمام أعباء إضافية تشمل تكاليف السكن والمواصلات والتنقل اليومي، فضلًا عن صعوبة الاستقرار بعيدًا عن أسرهم.
وأشاروا إلى أن بعض المقبولين قد يجدون أنفسهم أمام خيار صعب بين تحمل هذه الأعباء أو الاعتذار عن مواصلة التدريب والانسحاب من المقعد الذي حصلوا عليه، رغم وجود مقاعد شاغرة في كليات أخرى أقرب إلى مناطق سكنهم، وهو ما يجعل معالجة موضوع النقل والتحويل محل اهتمام كبير لدى المتدربين وأسرهم.
ويأمل المتدربون أن تنظر الجهات المعنية في إمكانية فتح نافذة استثنائية للتحويل بين الكليات قبل بدء الفصل التدريبي الأول، وفق ضوابط واضحة تراعي توفر المقاعد والطاقة الاستيعابية والتخصصات، وتمنح الأولوية لمن تتوافر لديهم مبررات النقل، بما يسهم في تقليل حالات الانسحاب ويحافظ على المقاعد التدريبية والاستفادة منها بالشكل الأمثل.
كما أن وجود مقاعد شاغرة في بعض الكليات قد يمثل فرصة لإعادة توزيع المقبولين بما يتناسب مع الطاقة الاستيعابية المتاحة، ويخفف في الوقت نفسه من الأعباء المالية والاجتماعية عن المتدربين وأسرهم، خصوصًا في ظل ارتفاع تكاليف السكن والمواصلات في المدن التي تشهد إقبالًا كبيرًا على برامج التدريب التقني والمهني.
ويؤكد المتدربون أن مطلبهم لا يتعلق بالحصول على قبول جديد، وإنما بإتاحة فرصة عادلة للاستفادة من المقاعد الشاغرة القائمة، متى كانت الشروط والضوابط تسمح بذلك، مؤكدين أن قرب الكلية من مقر السكن قد يكون عاملًا مهمًا في استمرارية المتدرب وانتظامه ونجاحه في مسيرته التدريبية.
ومع ترقب إعلان المقاعد المتاحة للفصل التدريبي الثاني، تتجه الأنظار كذلك إلى مدى إمكانية إيجاد حلول للمقبولين حاليًا، بما يضمن عدم تحول بُعد المسافة وظروف السكن والمواصلات إلى سبب في انسحاب متدربين كان بإمكانهم مواصلة تدريبهم بنجاح لو أتيحت لهم فرصة الانتقال إلى كلية أقرب، خصوصًا في حال وجود مقاعد شاغرة فيها.
ويبقى الأمل قائمًا لدى المتدربين في أن تجد هذه المطالب طريقها إلى الدراسة والبحث من قبل الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين تنظيم القبول والطاقة الاستيعابية للكليات، وبين مراعاة ظروف المتدربين وتخفيف الأعباء التي قد تحول دون استمرارهم في التدريب.
شواغر الكليات التقنية تفتح ملف نقل المستجدين قبل بدء التدريب
تاريخ النشر: 30 أغسطس 2026 14:39 KSA
A A


