Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر
د. عائشة عباس نتو

جائزة الملك فيصل.. حين تصعد المعرفة إلى مقامها

A A
بعض الجوائز تمنح اسمًا، وبعضها يصنع للاسم خلودًا.
وجائزة الملك فيصل، منذ أن بدأت رحلتها، لم تكن تبحث عمن يقف تحت الضوء، بل عمن أشعل الضوء للآخرين؛ عالمًا أضاف إلى المعرفة، وأديبًا وسع نافذة اللغة، وباحثًا أمضى عمره يطرق باب السؤال حتى فتح له، وإنسانًا جعل من خدمة الإسلام والناس معنى لحياته.
واليوم، مع فتح باب الترشيح للدورة الخمسين لعام 2028، لا تعلن الجائزة عن دورة جديدة فحسب، بل تفتح صفحة أخرى من كتاب سعودي أصبح يقرأ في العالم كله.
نصف قرن، والجائزة تمضي بهدوء الكبار، راسخة في مكانتها الدولية، محتفية بالعقل والإنسان والأثر.
من تراث المسلمين في الأندلس، حيث ما زالت الحضارة تروي حكايتها، إلى الأدب العربي في مرايا الدراسات المقارنة، ومن العلاجات القائمة على الحمض النووي الريبي إلى علم الحياة؛ تمتد موضوعات الدورة الجديدة كما تمتد المعرفة نفسها بلا حدود.
وتبقى جائزة خدمة الإسلام حكاية وفاء مستقلة؛ لمن جعلوا أعمالهم جسرا للخير، وعلمهم نافذة للأمل، ومشروعاتهم أثرا يبقى بعد رحيلهم.
وحين ينادى باسم الفائز، فإن المنصة لا تستقبل شخصًا واحدًا؛ بل تستقبل سنوات من السهر، والأسئلة، والمحاولات، والإيمان بأن المعرفة تستحق العمر.
ومن الرياض، يخرج هذا الضوء إلى العالم حاملا اسم الملك فيصل ووجه السعودية واحترامها العميق للعقل والإنسان.
فالجوائز الكبرى لا تمنح الخلود لأصحابها فقط؛ بعضها يصبح هو نفسه جزءًا من الخلود.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store