أعرب مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية "أوتشا" عن قلقه إزاء تأثير استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية والهجمات العسكرية على المدنيين في قطاع غزة، مشيرًا إلى مقتل طفل في الهجمات الأخيرة وتضرر مجمّع مستشفى الأقصى في دير البلح.
وأكّد على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية، بما فيها المستشفيات، وعدم استهدافها أو استخدامها لأغراض عسكرية.
الي ذلك، مسعفون فلسطينيون مقتل طفلين وامرأة في قصف إسرائيلي على غزة، أمس، وإصابة آخرين في الهجوم.
وأعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، والذي تديره حركة حماس، أن غارات إسرائيلية شنت للتغطية على عملية انسحاب قوة إسرائيلية خاصة، بعدما تم اكتشافها أثناء محاولة تنفيذ عملية في مدينة غزة.
بدورها، حذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء من أن اقتراب موسم الأمطار يُثير مخاوف من تفاقم المخاطر الصحية في قطاع غزة، حيث لا يزال غالبية السكان يعيشون في ظروف مزرية.
وقالت راينهيلد فان دي ويرد، ممثلة منظمة الصحة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، للصحافيين جنيف "بينما لا نزال غير قادرين على توفير الحد الأدنى من كميات المياه اللازمة للسكان، فإن جودة المياه وتلوثها ما زالا يُمثلان مشكلة رئيسية".
وتقول منظمة الص حة العالمية إن التلوث الميكروبيولوجي ازداد نحو ثلاث مرات بين يناير وأغسطس من هذا العام، وذلك بعد تحليل أكثر من 6700 عينة مياه، بحيث ارتفع من أقل من 6% في يناير إلى أكثر من 18% في أغسطس.
وأضافت فان دي ويرد متحدثة من غزة "أدى ذلك إلى زيادة ملحوظة في حالات الإسهال الحاد خلال الفترة نفسها، بحيث كاد عددها يتضاعف من نحو 27000 حالة في آمارس إلى أكثر من 48000 حالة في أغسطس".
وتابعت "اليوم، يقترب موسم الأمطار والشتاء بسرعة. ولا يزال القسم الأكبر من سكان غزة يعيش في مخيمات مكتظة للغاية، في خيم موقتة، حيث تتراكم أكوام القمامة لتصل إلى أمتار عدة".
ولاحظت أن الأمطار المقبلة ستؤدي إلى فيضان المخيمات المكتظة، وستنتشر مياه الصرف الصحي والقمامة والمياه الملوثة في الأماكن التي ينام فيها السكان ويطهون ويرعون أطفالهم، ما يزيد من خطر الأمراض المنقولة بالمياه.
كذلك، يرجح أن تتكاثر الآفات والبعوض والعفن والبكتيريا، علما أن النظام الصحي المنهك أصلا في غزة غير قادر على التعامل مع تفشي الأمراض.
وفي الضفة الغربية، أفادت الأمم المتحدة باستمرار أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين، وتسجيل حوادث بمناطق عدة، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في الممتلكات.
بدوره، وثّق المرصد الإعلامي لمنظمة التعاون الإسلامي الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين بـ393.752 جريمة وانتهاكًا اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، خلال الفترة من 7 أكتوبر 2023 حتى 31 أغسطس 2026، في حصيلة توثق امتداد الانتهاكات وتنوعها في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وأوضح المرصد أن الفترة من 25 إلى 31 أغسطس 2026 شهدت تسجيل 955 جريمة وانتهاكًا، تراوحت بين القتل والإصابة والاعتقال وهدم المنازل والاقتحامات والاعتداء على المناطق الرعوية، إلى جانب اعتداءات المستعمرين والأنشطة الاستيطانية.
وفي قطاع غزة، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي غاراتها وخروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أدى إلى استشهاد 31 فلسطينيًا، بينهم أربعة أطفال، وإصابة 88 آخرين، فيما انتشلت طواقم الدفاع المدني جثمانين.
وفي الضفة الغربية، استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب 28 آخرون، فيما نفذت قوات الاحتلال 339 عملية اقتحام لمدن وقرى الضفة خلال سبعة أيام، واعتقلت 154 فلسطينيًا، بينهم ثمانية أطفال، وأصابت خمسة أطفال، وهدمت 19 منزلًا.
وبحسب المرصد، ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ 7 أكتوبر 2023 حتى 31 أغسطس 2026 إلى 74.610 شهداء و179.551 جريحًا، فيما سجل المستعمرون خلال الأسبوع 104 اعتداءات، إلى جانب 17 نشاطًا استيطانيًا استهدفت التوسع في الأراضي والممتلكات الفلسطينية.
الأمم المتحدة تحذّر من تداعيات الهجمات على المدنيين في غزة
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2026 00:52 KSA
"التعاون الإسلامي": 3930.752 جريمة وانتهاك
A A


