Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

سلطان عُمان بجدة.. عين على العلاقات.. والأخرى على أمن المنطقة

A A
تعكس زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى المملكة، ولقاؤه بسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء متانة العلاقات الأخوية السعودية العُمانية، وتقدير جلالته للدور القيادي للمملكة على المستوى الإقليمي، ومكانتها الدولية في ظل الدور المحوريِّ للبلدين في جهود دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتنبع أهمية الزيارة من تزامنها مع ما تشهده المنطقة من تطورات في الوقت الراهن، ممَّا يستوجب التشاور والتنسيق بين قيادتي البلدين بما يعزز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتكتسب الزيارة أهمية بالغة في ظل استمرار التصعيد القائم في المنطقة والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، وجهود البلدين الرامية إلى الحفاظ على أمن الممرات المائية، وضمان حرية الملاحة فيها.
ولا شك أنَّ اختيار السلطان هيثم بن طارق المملكة لتكون وجهته في أول زيارة رسمية له إلى خارج السلطنة، في يوليو ٢٠٢١م، دلالة على المكانة الكبيرة التي يكنها جلالته للمملكة، وعمق العلاقات التاريخية الراسخة بين البلدين.
ويتفق البلدان في موقفهما حول ضرورة حل الأزمات وإنهاء الخلافات بالطرق السلمية والدبلوماسية من خلال الحوار، وتيسير الظروف الملائمة لتحقيق الأمن والاستقرار إقليميًّا ودوليًّا، وعدم المساس بسيادة دول المنطقة، والتأكيد على وحدة وسلامة أراضيها.
وقد توجت زيارته السلطان للمملكة بنتائج متميزة، منها الإعلان عن إنشاء مجلس التنسيق السعودي العُماني بهدف وضع رؤية مشتركة لتوطيد العلاقات بين البلدين ورفعها إلى مستوى التكامل في المجالات السياسية والأمنية والعسكرية، وتأسيس مجلس التنسيق السعودي العُماني لتطوير التعاون والعمل المشترك بين البلدين، وقد شهد اجتماعه الثاني الذي عُقد في العُلا عام ٢٠٢٤م إطلاق النسخة الأولى من مبادرات اللجان المنبثقة عن المجلس وعددها 55 مبادرة، كما شهد الاجتماع الثالث للمجلس، والذي عُقد في مسقط عام ٢٠٢٥م إطلاق مبادرات المرحلة الثانية من التكامل الصناعي بين البلدين الشقيقين.
رفع وتيرة التعاون
ويسعى البلدان إلى رفع وتيرة التعاون في القطاعين التجاري والاستثماري، من خلال مجلس الأعمال السعودي العُماني، وزيادة حجم التبادل التجاري بينهما، وتطوير بيئة استثمارية خصبة ومحفزة للقطاع الخاص، ووقَّع البلدان أكثر من 70 اتفاقية ومذكرة تفاهم لتعزيز فرص التعاون السياسي، والاستثماري، والتجاري، والسياحي، والثقافي، والخدمي.
وأسهم افتتاح منفذ الربع الخالي بين المملكة وسلطنة عُمان في العام 2021م، في تسهيل حركة العبور بين البلدين، حيث بلغ عدد العابرين من خلال المنفذ منذ أكتوبر 2021م إلى نهاية ديسمبر 2025م نحو 135,9 ألف مواطن، وما يزيد على 640 ألف عُماني، وأكثر من 744 ألف عابر من الجنسيات الأخرى، ويحرص البلدان على التعاون الثنائي المستمر لتحقيق الاستقرار في المنطقة عبر نهج إستراتيجيٍّ موحَّد.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store