إخوانُنا المصريُّون لا يستخدمُون كلمةَ (حليب)، وربَّما لا يعرفُونَها، فيطلقُون كلمة (لَبن) عليه، أمَّا (اللَّبنُ) فيطلقُون عليهِ كلمة (زبادي).
وقد أخذَ بعضُ شبابنا هذا المُسمَّى الخاطئ (زبادي) منهم، وأطلقُوه على (اللَّبن) الذي هو الطَّعام المُبارك الذي يُحبُّه الغالبيَّةُ العُظمَى منَّا.
وممَّا يدعو للأسف، أنَّ بعض شركات الألبان الكبيرة وقعت في هذا الخطأ اللَّفظي (زبادي)، وكتبته على منتوجاتِها من اللَّبن، مُسيئةً بذلك إلى لغتنا العربيَّة، وإلى لهجتِنا اللَّتين نعتزُّ بهما، وربَّما يكون عذرهَا أنَّ بعضَ كبار مسؤوليهَا غيرِ سعوديِّين، وبالتَّالي لا يعرفُون هذه المسمَّيات.
كلمةٌ أخيرةٌ لمن لا يعرفُ، ولمَن لا يريدُ أنْ يعرف: إنَّ (الزبادي) هِي (الأواني) المصنوعة من الزُّجاج، أو الخزف، ونحوها، ويُسكبُ (اللَّبنُ) فيها عند استخدامها، وبعد الانتهاء منها، ويتمُّ غسلها فتعود أدراجها إلى مكانها الطبيعيِّ المعهود، أي دواليب المطبخ مُرافقةً بذلك رفيقاتها من الكاسَات، والأكواب، والصُّحون، وهي أي (الزبادي).... (غير قابلةٍ للأكلِ)!


