أكَّد وزير المالية محمد بن عبدالله الجدعان، أنَّ تعزيز المرونة الاقتصادية، وتنويع بدائل الإنتاج، ورفع المخزونات، وبناء طاقات استيعابية احتياطية تمثل أدوات رئيسة لحماية الاقتصادات من الصدمات، مشيرًا أنَّ الاقتصاد العالمي بات أكثر عرضة للمخاطر رغم قدرته على الصمود أمام الأزمات المتتالية.
وقال الجدعان، خلال الاجتماع الثاني لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين في مدينة آشفيل بالولايات المتحدة، إنَّ التجارب الأخيرة أثبتت أنّ الاقتصادات الأكثر قدرة على مواجهة الصدمات هي التي تمتلك بدائل إنتاج متنوعة، ومخزونات كافية، وبنية تحتية ذات طاقة احتياطية.
وفي ملف النمو، شدد على ضرورة تبني إصلاحات تتناسب مع طبيعة كل اقتصاد ومرحلة تطوره، مؤكدًا أنَّ القيود التي تعرقل النمو تختلف من دولة إلى أخرى، ما يتطلب تحديد العوامل الأكثر تأثيرًا ومعالجتها بسياسات مرنة تستهدف تحقيق نمو قوي ومستدام على المدى الطويل.
وحول الاختلالات العالمية، أوضح الجدعان أنَّ الفوائض والعجوزات الخارجية لا تعني بالضرورة وجود خلل، داعيًا إلى معالجة أسبابها من خلال النظر إلى الأوضاع المالية والاقتصادية المحلية والعوامل الهيكلية، وليس التدفقات التجارية وحدها.
وفي ملف الديون السيادية، أكَّد أهمية الوقاية قبل تحول ضغوط السيولة إلى أزمات أعمق، من خلال رفع قدرة الدول على تقييم احتياجاتها التمويلية وضمان استدامة ديونها، والحد من تراكم الديون التي لا تحقق عوائد اقتصادية وتنموية مستدامة.
كما ناقش الجدعان مع قيادات من القطاع الخاص دور الذكاء الاصطناعي في دفع الابتكار والإنتاجية والنمو، إلى جانب عقد لقاءات مع وزراء مالية ومسؤولي مؤسسات مالية دولية لبحث التطورات الاقتصادية وفرص التعاون وتبادل الخبرات.
الجدعان أمام «العشرين»: تنويع الإنتاج والمخزونات لمواجهة الصدمات
تاريخ النشر: 02 سبتمبر 2026 23:06 KSA
الاقتصاد العالمي أكثر عرضة للمخاطر
A A


