Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

التكامل الاستراتيجي بين الجهات في منظومة الحج والعمرة

A A
شهدت الجلسة العلمية الرئيسة» في الملتقى ‎ العلمي السادس والعشرين لأبحاث الحج والعمرة والزيارةوالمعنونة بـ «التكامل الاستراتيجي بين الجهات في منظومة الحج والعمرة
والتي أدارها الدكتور صلاح صقر وكيل أمارة منطقة مكة المكرمة لشؤون الحج والعمرة .
حوارات صاغت مستقبل الخدمات والانتقال بوعي كامل من إدارة الأزمات الميدانية إلى النمذجة الرقمية والاستباقية التامة بهدف تحقيق أقصى طمأنينة وسكينة لضيوف الرحمن.
وذلك بقاعة الملك عبدالعزيز التاريخية بالعابدية
‏‎


وطرح الدكتور عبد الفتاح بن سليمان مشاط (نائب وزير الحج والعمرة)
‏‎ أطروحة فلسفية وعملية نوعية تدعو إلى تجاوز قياس الرضا التقليدي الذي قد يتأثر بالعاطفة الدينية الجياشة للحاج، والتحول بدلاً من ذلك لقياس عمق السكينة والخشوع والطمأنينة الروحية. ويرى معاليه أن هذه الغاية الكبرى لا تتحقق إلا عندما ترفع المنظومة بالكامل كافة المشقات والتعقيدات اللوجستية عن كاهل الحاج ليتفرغ قلباً وقالباً لعبادته ونُسكه.
‏‎وتحدث عن مؤشر الطمأنينة الروحية وذلك بابتكار معيار علمي دقيق يقيس جودة تجربة الحاج الإيمانية بعيداً عن الرضا السطحي العاطفي.
وتطرق إلى هيكلية جودة الخدمة الثلاثية والتي تشمل (الامتثال الذاتي) من قبل شركات تقديم الخدمة، و(متابعة الوزارة) الداعمة لرفع الأداء، و(مركز أداء الوطني) لقياس النواتج الإجمالية.
وأشار إلى تحقيق مستهدفات الرؤية مبكراً وأعلن معاليه فخر المنظومة بتحقيق نسبة 91% في مؤشر رضا ضيوف الرحمن لعام 1447هـ، متجاوزين مستهدفات رؤية المملكة 2030 قبل أوانها المحدد.


إلى ذلك قدم الدكتور محمد بن خالد العبد العالي (مساعد وزير الصحة للخدمات الصحية) عرضاً تقنياً مبهراً حول «الرعاية الافتراضية الاستباقية وهندسة الاستطاعة الصحية»، مستعرضاً كيف أصبح القطاع الصحي السعودي نموذجاً يُحتذى به دولياً في إدارة أمن وسلامة التجمعات البشرية وتطبيق أحدث الابتكارات الطبية.
‏‎وتحدث عن شهادة الاستطاعة الصحية بربط البيانات الصحية للحاج من بلده الأصلي رقمياً مباشرة ببطاقته الذكية عبر تطبيق «نسك»، لضمان تقديم الرعاية المناسبة لحالته الطبية فور وصوله.
وأوضحالرعاية الافتراضية والإنقاذ التنبؤي باستخدام مستشعرات وأجهزة ذكية يرتديها الحجاج ذوو الخطورة العالية (مثل مرضى القلب) لمراقبة مؤشراتهم الحيوية لحظياً من غرف تحكم مركزية افتراضية، والتدخل لتعديل الأدوية قبل حدوث النكسات.
وأشار إلىإجراء أكثر من 100 محاكاة ميدانية مشتركة سنوياً بين القطاعات الصحية والأمنية والخدمية لاختبار القدرة على مواجهة تحديات تقلبات الطقس، والحد من انتشار الأوبئة والأمراض السارية.


كما أوضحاللواء الدكتور فواز بن عبد الواحد المتيهي (قائد القوات الخاصة لأمن الحج والعمرة) تحت عنوان «المرجعية العالمية لإدارة الحشود والتحكم الذكي بالتدفقات»ركائز التفوق الأمني السعودي التاريخي في قيادة وإدارة الأعداد المليونية الاستثنائية بمرونة وانسيابية مطلقة.
‏‎وتطرق إلى شمولية الرحلة بالتخطيط الموحد والكامل لكامل مسار الحاج؛ حيث إن التخطيط الجزئي لقطاع دون آخر يكتفي بنقل الازدحام جغرافياً ولا يحل الأزمة.

وأوضح مرونة السيناريوهات الأمنية بتبني خطط أمنية ديناميكية تتكيف مع السلوكيات البشرية المختلفة، ومقاصد القاصدين، وظروف المناخ المتغيرة لحظة بلحظة.
وكذلك إدارة التدفقات بدلاً من الإيقاف بتوجيه الكثافات البشرية عبر خوارزميات زمنية ومكانية تمنع حدوث نقاط الاختناق في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة.
وأشار إلى تثقيف الحاج بتحويل الحاج إلى شريك إيجابي مساهم في إنجاح الخطط عبر برامج توعية مكثفة بلغات متعددة قبل وصوله للمشاعر.


كما استعرض المهندس غازي بن ظافر الشهراني (الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين)
‏‎ العلاقة العميقة بين «إعادة هندسة الخدمات والمحورية المطلقة للقاصد»، موضحاً كيف تؤثر التفاصيل الخدمية البسيطة بشكل مباشر على سلامة وأمن الحشود داخل المسجد الحرام.
‏‎وتطرق إلى تكامل الخدمة مع الأمن فالاضطراب في توفير أي خدمة أساسية كالبحث عن ماء زمزم أو تذاكر العربات يؤدي فوراً إلى تدافع غير مقصود يعيق الحركة الأمنية.

وكذلك مشروع الإطعام الموحد بتنظيم عملية تقديم وجبات الإفطار الجاف في المطاف والساحات بشكل مؤتمت وتكامل رقمي مع منصة «إحسان»، لتوفير 34 مليون وجبة في 1447هـ، واستكشاف خطة تستهدف 52 مليون وجبة لعام 1448هـ عبر ثلاجات تخزين ذكية وخارجية.

وايضاً خدمات القيمة المضافة الإثرائية بإتاحة حضانات لرعاية أطفال المعتمرين لمساعدتهم على الطواف بسلام، وإنشاء صناديق حفظ أمتعة ذكية لتجاوز فجوة مفقودات الزوار التي تتخطى 660 طناً سنوياً.


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store