ويمتد الثراء الطبيعي للمحمية إلى غطائها النباتي الذي يضم مئات الأنواع المنتمية إلى عشرات العوائل النباتية، من أبرزها الطلح والسدر والأرطى والغضا والعرفج والعوسج، في تنوع يرتبط بتباين التضاريس واختلاف الظروف البيئية والمناخية ضمن نطاقها الواسع.
وتوفر هذه البيئات المتباينة موائل متعددة للحياة الفطرية، التي تضم مئات الأنواع من الكائنات، تشمل الثدييات والطيور والزواحف، إلى جانب أنواع متعددة من اللافقاريات، بما يعكس أهمية المحمية في صون التنوع الأحيائي والمحافظة على التوازن الطبيعي للأنظمة البيئية.
وتعمل هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية على حماية هذا التنوع وتنميته من خلال برامج تستهدف استعادة الموائل الطبيعية، وتنمية الغطاء النباتي، وإعادة توطين الأنواع النباتية والحيوانية، إلى جانب تنظيم الأنشطة البشرية بما يحد من تأثيراتها في البيئة ويحافظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.
ويأتي تنظيم الرعي ضمن منظومة الإدارة البيئية للمحمية، من خلال تطبيق ضوابط تراعي حالة المراعي وقدرتها الاستيعابية، بما يدعم تجدد الغطاء النباتي، ويحد من تدهوره، ويحقق التوازن بين الاستفادة من الموارد الطبيعية والمحافظة عليها.
وتبرز المحمية، بما تمتلكه من اتساع جغرافي وتنوع تضاريسي وثراء أحيائي، نموذجًا متقدمًا لإدارة النظم الطبيعية على نطاق واسع، حيث تتكامل مكوناتها البيئية في منظومة واحدة تدعم استعادة الموائل، وتعزيز الحياة الفطرية، وتوفير فرص واعدة للبحث والرصد البيئي، وتنمية السياحة البيئية المستدامة.


