وتتميز الأفعى برأس عريض مثلث الشكل، واضح الانفصال عن العنق، وخطم قصير، فيما تبرز فوق عينيها نتوءات شبيهة بالقرون تتكون من مجموعة من الحراشف الصغيرة المتراكبة، وهي من أبرز الصفات الشكلية المميزة لهذا النوع، إضافة إلى النهاية الداكنة المائلة إلى السواد في طرف الذيل.
وتساعد ألوان جسمها، التي تتدرج بين البني والرمادي ودرجات قريبة من ألوان التربة والصخور، على التمويه والاندماج مع البيئة المحيطة، كما توجد في عدد من الموائل الجافة، ومنها الصحاري الصخرية والجيرية والبازلتية والأودية والسهوب، وتميل إلى البيئات ذات الأسطح الصلبة والصخرية أكثر من الكثبان الرملية المفتوحة.
وأوضح عضو جمعية أمان البيئية والمهتم برصد وتوثيق الحياة الفطرية عدنان خليفة أن أفعى الحقل القرناء من الزواحف الصحراوية التي تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع طبيعة موائلها، مبينًا أن ألوان جسمها ونقوشه تساعدها على الاندماج مع الصخور والتربة، ما يجعل ملاحظتها في بيئتها الطبيعية أمرًا يحتاج إلى دقة وانتباه.
وقال: "من أبرز السمات التي تميز أفعى الحقل القرناء النتوءات الموجودة فوق العينين، التي تبدو على هيئة قرون صغيرة، إلى جانب شكل الرأس العريض، ونهاية الذيل الداكنة، فضلًا عن لون الجسم المتوافق مع طبيعة البيئة المحيطة، وهي خصائص تمنحها قدرة عالية على التخفي والتمويه".
وبيّن خليفة أن الأفعى تتغذى على عدد من الكائنات الصغيرة، من بينها القوارض والسحالي والطيور، وقد تُظهر سلوكًا افتراسيًا نشطًا عند توافر الفرائس، مشيرًا إلى أن وجودها يمثل جزءًا من التنوع الأحيائي في البيئات الصحراوية، ويسهم في التوازن الطبيعي ضمن السلسلة الغذائية.
وحذّر من الاقتراب منها أو محاصرتها أو محاولة الإمساك بها عند مشاهدتها، مؤكدًا ضرورة ترك مسافة آمنة وعدم استفزازها، والابتعاد عن موقعها بهدوء، حفاظًا على سلامة الأشخاص والكائن الفطري في الوقت نفسه.
وأكد خليفة أهمية المحافظة على الزواحف والكائنات الفطرية في موائلها الطبيعية، وعدم العبث بها، إلى جانب تعزيز الوعي بالتنوع الأحيائي ودور مختلف الكائنات في المحافظة على التوازن البيئي.


