ولا شكّ أنَّ تطبيق العقوبة لا يتعارض مع الرحمة، وأنَّ حماية المجتمع لا تتحقق فقط بعزل المخطئ عنه، بل بمحاولة إعادته إليه أكثر وعيًا واتزانًا وقدرة على الحياة السوية.
تلك هي «أنسنة الحبس» في سجن ذهبان: لا إنكار للعقوبة، ولا تجميل لفقدان الحرية، وإنَّما إصرار على أنْ يظل الإنسان، حتى وهو يؤدِّي عقوبته، إنسانًا له كرامته وحقوقه، وله أسرة لم ترتكب ذنبه، ومستقبل ينبغي ألَّا يغلق بابه إلى الأبد.
واللافت أنَّ هذا التحوُّل لا يُقاس بجمال المباني أو جودة المرافق فقط، وإنَّما بما تتيحه هذه البيئة من فرص لتغيير السلوك وبناء القدرات والاستعداد للحياة بعد انتهاء المحكوميَّة.
وهنا تكمن القيمة الحقيقيَّة لتجربة ذهبان أنَّ الإصلاح يبدأ من الإنسان، وأنَّ السجن يمكن أنْ يكون محطة لإعادة التأهيل، لا مجرد مكان لقضاء العقوبة.
في سجن ذهبان التابع للمباحث العامَّة في جدة، كانت لي وللزميل الدكتور عبدالقادر سامي حنبظاظة زيارة أخرى، هذه المرة للتصوير والاطِّلاع على ما فاتنا في الزيارة السابقة، والإجابة ميدانيًّا عن أسئلة سبق أنْ أرسلناها إلى إدارة المركز.
وكان من أسباب طلب هذه الزيارة أنَّ ما كتبناه في المرَّة السابقة لم يقنع بعض مَن قرأه، ولا سيَّما في الصحافة الأجنبيَّة، إذ رأى البعض أنَّ في الوصف شيئًا من المبالغة أو التجميل.
لذلك حرصنا هذه المرَّة على أنْ تكون الكاميرا معنا، وأنْ نسجِّل بالصورة والفيديو ما نشاهده، لعلَّ الصورة تكون أبلغ من الوصف.
سجن أم مركز تأهيل؟
من المهم، ابتداءً، التَّمييز بين هذه المراكز التابعة للمباحث العامَّة، والتي تضم قضايا أمنيَّة وفكريَّة، وبين السجون والإصلاحيَّات المخصَّصة للمحكومين في الجرائم الجنائيَّة الأخرى، كالقتل، والسرقة، والاغتصاب، والاحتيال، ونحوها.
ففي قضايا التطرُّف والإرهاب، لا يقتصر التعامل على تنفيذ العقوبة، بل يمتد إلى معالجة الجذور الفكريَّة والنفسيَّة التي قادت إلى الجريمة، أو التخطيط لها، من خلال المناصحة وتصحيح المفاهيم والعلاج النفسيِّ والتأهيل العلميِّ والاجتماعيِّ.
أما في الجرائم الجنائيَّة الأخرى، فهناك عقوبة مقرَّرة نظامًا وشرعًا، وبرامج إصلاحيَّة تستهدف تعديل السلوك، إلى جانب التعليم والتدريب المهني بما يساعد المحكوم عليه، بعد انتهاء عقوبته، على العودة إلى المجتمع بأدوات وفرص جديدة.
والفارق هنا مهم، ففي الحالة الأولى يحتل الفكر المنحرف موقعًا مركزيًّا في عمليَّة التأهيل، بينما تتركز الحالة الثانية على السلوك الإجرامي وأسبابه ونتائجه وسبل إصلاحه.
الأسرة لا تُعاقَب من أكثر ما أثار استغراب بعض قرَّاء التحقيق السابق، خدمة التواصل العائلي، بما تتضمَّنه من لقاءات شهريَّة مع الأهل، وتواصل هاتفي أسبوعي، ومشاركة في بعض المناسبات الاجتماعيَّة، إضافة إلى أجنحة مخصصة للقاءات الزوجيَّة وللمتزوِّجين حديثًا.
والفلسفة التي تقوم عليها هذه الخدمة، كما شرحها المسؤولون، بسيطة: الزيارة العائليَّة ليست حقًّا للنزيل وحده، وإنَّما حقٌّ للزوجة والأبناء والوالدين والأسرة أيضًا؛ لأنَّ هؤلاء لم يرتكبوا ذنبًا حتى يُحرموا من لقاء أبيهم، أو ابنهم، أو أخيهم، أو تتحمَّل الزَّوجة تبعات انقطاع العلاقة الزوجيَّة.
ولذلك يجري اللقاء في بيئة مهيَّأة ومريحة، يستطيع فيها أفرادُ الأسرة الاطمئنان إلى أحوال قريبهم، والتعرُّف على أنشطته العلميَّة والمهاريَّة والرياضيَّة والفنيَّة.
يوم عائلي يتغيَّر فيه المشهد
في أيام التواصل العائلي، وفي اللقاءات الجماعيَّة المرتبطة بالمناسبات، تتعرَّف الأسرة على مكان إقامة النزيل وبعض أعماله، وتشاهد مواد مصورة عن الأنشطة والزيارات والجوائز والشهادات التي حصل عليها.
ويُتاح للنزيل كذلك، بحسب النظام المعمول به في المركز، التواصل الهاتفي مع أسرته مرَّة أسبوعيًّا لمدَّة خمس عشرة دقيقة تتكرَّر إستثناءً في بعض الحالات والظروف الخاصة للنزيل.
وشاهدنا مقاطع مصوَّرة -أُبلغنا أنَّها سُجِّلت بإذن المشاركين فيها- يظهر فيها بعض الزوَّار في بداية وصولهم بشيء من القلق والتوتر، ثمَّ يتغيَّر المشهد تدريجيًّا إلى أجواء أسريَّة تتخلَّلها أنشطة ترفيهيَّة وألعاب للأطفال، وخدمات للضيافة، وأنشطة رياضيَّة وفنيَّة.
ووصفت إحدى الزائرات التجربة بأنَّها أقرب إلى زيارة مرفق اجتماعيٍّ أو ترفيهيِّ منها إلى زيارة منشأة عقابيَّة.
ومن أكثر المشاهد تأثيرًا احتضان بعض الآباء والأمهات للحرَّاس والحارسات عند الوداع، تعبيرًا عن شكرهم لما لمسوه من رعاية لأبنائهم.
شهر عسل خلف الأسوار
وبحسب إدارة المركز، يتميَّز نظام التواصل الزَّوجي والعائلي المطبَّق في هذه المراكز بتجربة استثنائيَّة في نطاقها وتنظيمها.
فالنزيلُ الذي يتزوَّج أثناء فترة وجوده في المركز يُخصَّص له جناح بعددٍ استثنائيٍّ في الشهر الأول، يتضمن ليلة كاملة مع زوجته، ثم لقاءات يوميَّة تصل إلى سبع ساعات في الأسبوع الأوَّل، ويتلو ذلك زيارات أسبوعيَّة حتى انتهاء الشهر.
كما يُسمح للمتزوج بأكثر من زوجة بيوم شهريٍّ لكلِّ زوجة في جناح مخصَّص.
وتتوفر للنزيلات خدمات تجهيز وتجميل قبل لقاء الزَّوج، أو الأسرة، فيما تتوفر للرجال الملابس المناسبة، والعطور، والبخور.
فصل التحقيق عن إدارة المركز
ومن الملحوظات اللافتة أنَّ إدارة مكان التوقيف أو التأهيل مستقلة.
والفكرة، كما شُرحت لنا، أنْ يتعامل العاملون مع النزيل دون أنْ تكون تفاصيل جرمه حاضرة في أذهانهم، فتؤثر في نظرتهم إليه، أو معاملتهم له.
والخط الفاصل بين الحزم في تطبيق النظام وحُسن المعاملة دقيق، يحتاج إلى اختيار مناسب للعاملين، وتدريب وتأهيل مستمرين، وإلى قدرة شخصيَّة على التعامل مع النزيل باعتباره إنسانًا بصرف النظر عن الجريمة أو الخطأ الذي أتى به إلى هنا.
ماذا يأكل النزيل؟
تتضمَّن قائمة الطعام ثلاث وجبات رئيسة يوميًّا توفِّرها شركة تغذية متخصِّصة وفق اشتراطات صحيَّة محدَّدة، وإلى جانب الوجبات الرئيسة، تتوفر مأكولات خفيفة، ومشروبات ساخنة وباردة على مدار اليوم.
ويستطيع من يرغب شراء مزيد من المأكولات والمشروبات والأغراض الشخصيَّة من البقالة والمقهى، عبر نظام دفع إلكتروني مرتبط بحساب خاص لكل نزيل.
ومن المنتجات المتاحة بدائل التدخين، بعد الاتفاق على منع التدخين داخل المركز منذ شهر رمضان الماضي.
النزلاء يصنعون احتفالاتهم
وتشمل الفعاليات الدوريَّة الاحتفال بعيدَي الفطر والأضحى، واليوم الوطني، ويوم التأسيس، إلى جانب تكريم الحاصلين على شهادات علميَّة والمتزوجين حديثًا.
وتقام الفعاليات في مسرح المجمع، فيما يشارك النزلاء أنفسهم في تصميمها وإدارتها وتصويرها، مستفيدين من ورش التصميم والديكور واستديوهات الجرافيك والتصوير والمونتاج، وأقسام الفن التشكيلي والتمثيل والموسيقى.
وتشمل برامج الترفيه والتثقيف عرض أفلام سعوديَّة وعربيَّة وأجنبيَّة، وأعمالًا صوَّرها وأخرجها النزلاءُ، إلى جانب لقاءات وبودكاستات مع ضيوف يتحدَّثون عن تجاربهم ومسيرتهم، ولقاءات مع فنَّانين وشخصيَّات عامَّة ودينيَّة ورسميَّة.
مكتبة ورقية وأخرى رقمية
وتوفر المكتبة المركزيَّة للنزلاء فرصة القراءة اليوميَّة داخلها، إلى جانب استعارة الكتب وإيصالها إلى صالات الإقامة.
أمَّا صالة الإقامة فتضمُّ غرفة نوم بعدد من الأسرَّة، وتلفازًا يتيح القنوات الفضائيَّة المفتوحة، وجلسة عربيَّة أو طاولة للطعام، وحمامين وغرفتي استحمام، مع نافذة أو شرفة تسمح بدخول أشعة الشمس.
جناح النساء
يختلف جناح النساء في تصميمه وألوانه وإضاءته، وتتوفَّر فيه غرفة للغسيل والتجفيف، وصالون للجلوس مزوَّد بمطبخ وشاشة رقميَّة كبيرة، إلى جانب صالون تجميل، وعيادة طبيَّة نسائيَّة، وباحات خارجيَّة مزروعة تسمح بالتعرُّض للشمس.
من الشطرنج إلى كرة القدم
تتوزَّع أنشطة إدارة الوقت بين صالات الجلوس ومشاهدة التلفاز وممارسة الألعاب المختلفة، وتوفر الإدارة الملابس والأحذية الرياضيَّة للمشاركين.
ولا يقتصر البرنامج على الرياضة، فهناك دروس ودورات في الخط العربيِّ، وتداول الأسهم، والموسيقى، وصناعة العطور، والتشكيل الفني، والجرافيك، والتصوير والرسم وغيرها.
واللافت أنَّ عددًا من المدرِّسين والمدرِّبين هم من النزلاء أنفسهم ممَّن يمتلكُون خبرات مهنيَّة أو علميَّة في هذه المجالات.
كما تتاح فرص مواصلة الدراسة والانتساب إلى المدارس والمعاهد والجامعات عن بُعد.
الفن يملأ الممرات
في الممرات والأماكن الجماعيَّة شاهدنا لوحات وأعمالًا فنيَّة وتحفًا صنعها النزلاء.
وهناك مجلس تراثي تولُّوا تصميمه وتنفيذه، كما تنشر مقالاتهم وقصصهم وأعمالهم الصحفيَّة والأدبيَّة في مجلة دوريَّة تصدرها المكتبة، ويشارك النزلاء في تحريرها وتصميمها وإعدادها للطباعة.
كما خُصصت لهم وحدات حاسب آلي لممارسة الأنشطة الكتابيَّة والفنيَّة.
أمَّا مقهى «طويق»، بفرعيه في المكتبة، وصالة الأنشطة، فيقدِّم المشروبات الساخنة والباردة والحلويات، ويديره أحد النزلاء، وهو طبيبٌ جرَّاح. وبحسب القائمين عليه، يُعدُّ المقهى من أكثر الأنشطة تحقيقًا للدخل، وتستخدم عائداته في تمويل مزيد من البرامج الإضافيَّة.
ماذا يحدث للأسرة في الخارج؟
وتتولَّى أقسام مختصة متابعة بعض احتياجات أسر النزلاء ومعاملاتهم لدى الجهات الحكوميَّة والتعليميَّة وغيرها.
وبالنسبة إلى غير السعوديِّين، تشمل الخدمات -بحسب الحالات والأنظمة- متابعة الإقامات، وتسجيل الأبناء في المدارس، ومعاملات القنصليَّات.
كما أوضح المسؤولون أنَّ هناك ترتيبات للدعم الماليِّ والاجتماعيِّ للأُسر المستحقَّة مع الوزارات المختصَّة، ويمكن للأسرة إيداع مبالغ في الحساب الشخصيِّ للنزيل لاستخدامها في مشترياته من البقالة، أو المقهى، فيما توفِّر الوجبات الأساسيَّة، والملابس، والأدوات الصحيَّة، والكتب، والأنشطة دون مقابل.
ويتم الشراء داخل المركز إلكترونيًّا باستخدام البصمة، مع تمكين النزيل من معرفة مصروفاته والرصيد المتبقي في حسابه.
التعويض عن التوقيف
ومن المعلومات التي عرضتها علينا الإدارة، وجود آليَّة للتعويض في الحالات التي يقضي فيها الموقوف مدَّة تتجاوز مدة الحُكم، أو تثبت فيها براءته، وفق الإجراءات والضوابط النظاميَّة المعمول بها.
وروى لنا المسؤولون، في هذا السياق، قصَّة مجموعة من العمَّال أُوقفوا نتيجة بلاغ ثبت لاحقًا عدم صحَّته، وأُفرج عنهم بعد نحو شهر، مع تعويضهم عن فترة التوقيف.
والمفارقة، بحسب الرِّواية التي نقلت لنا، أنَّ بعضهم أبدى عدم استعجاله المغادرة بعد صدور قرار الإفراج، مقارنةً بما كان يحصل عليه من دخل وظروف معيشيَّة خارج المركز.
مكاتب داخل المجمع
خصصت الإدارة مكاتب داخل المجمَّع لعدد من الجهات الرسميَّة ذات الصِّلة، ومنها جهات قضائيَّة وعدليَّة وخدميَّة، إضافة إلى هيئة حقوق الإنسان والجهات القنصليَّة؛ بهدف تسهيل متابعة شؤون النزلاء ومعاملاتهم.
كما تتوفَّر أماكن خاصَّة يستطيع فيها المحامُون وممثلُو السفارات والقنصليَّات الالتقاء بالنزلاء مع المحافظة على الخصوصيَّة.
رعاية صحية على مدار الساعة
وتستمر أعمال النظافة والتعقيم والصيانة طوال اليوم، فيما تقدَّم الخدمات الصحيَّة على مدار الساعة من خلال المنشأة الطبيَّة الداخليَّة، والعيادة النسائيَّة.
وتشمل الخدمات تخصصات مختلفة، منها الصحَّة النفسيَّة، وعلاج الألم، واضطرابات النوم، إلى جانب إمكانات تشخيصيَّة وعلاجيَّة، وتجهيزات طبيَّة. كما يُستعان بأطبَّاء زائرين، ويستطيع بعض الأطباء متابعة مرضاهم عن بُعد.
«مقامات».. ختام بالنغم
وفي نهاية الزيارة، قدَّمت لنا الفرقة الموسيقيَّة «مقامات» أوبريتًا بعنوان «الميلودي العربيَّة»، جمع مقاطع من أشهر الأغنيات العربيَّة في بناء موسيقي متَّصل.
وبالعود، والإيقاع، والغناء الجماعي، والموال الفردي، قدَّم أفراد الفرقة العشرة عملًا موسيقيًّا متماسكًا، من النوع الذي يسهل الاستمتاع به، ويصعب نقله بالكلمات.
فلسفة الحبس وإعادة الاندماج
إنَّ ما رأيته وسمعته ولمسته خلال الزيارة يقدِّم مفهومًا مختلفًا للحبس.
فالعقوبة قائمة، والحريَّة مقيَّدة، لكن إلى جانب ذلك تعمل منظومة كاملة على ألَّا يتحوَّل الحبس إلى قطيعة مع الأسرة، والمجتمع والحياة.
والهدف المعلن ليس أنْ يقضي النزيل مدة العقوبة فحسب، وإنَّما أنْ يعود إلى أسرته ومجتمعه ووطنه قادرًا على استئناف حياته عضوًا منتجًا، مع حماية أسرته قدر الإمكان من أنْ تدفع ثمن خطأ لم ترتكبه.
السجن محطة لإعادة التأهيل
لا مجرد مكان لقضاء العقوبة
برامج للتواصل الأسري والتعليم والرعاية والصحة وإدارة الوقت
تخصيص جناح للنزيل المتزوج أثناء وجوده بالمركز
إدارة مستقلة لمكان التوقيف والتأهيل لمنع تأثر مقدمي الخدمة
آلية للتعويض في حالات قضاء مدة تتجاوز فترة الحكم
الزيارة العائلية ليست حقًّا للنزيل فقط
من المطار إلى الأسرة
وتقدِّم الدولة، وفق ما أوضحته إدارة المركز، ترتيبات للزيارات العائليَّة لمن تأتي أسرهم من خارج المدينة أو من خارج المملكة، تشمل الاستقبال والنقل والإقامة، وفي بعض الحالات أداء العُمرة ومخصصًا للمصروفات، «للزوَّار الأجانب»، وذلك وفق الضوابط المعتمدة.
كما يمكن السماح للنزيل، في حالات محددة ووفق احتياطات أمنيَّة، بحضور مناسبات الزَّواج أو العزاء لأقاربه.
وفي حال تعذُّر حضور الوالدين بسبب ظروف صحيَّة، يمكن اتِّخاذ ترتيبات خاصة لتمكين النزيل من زيارتهم في المنزل.
حين تكون العقوبة بداية لا نهاية
وخرجتُ من الزيارة بانطباع أكثر وضوحًا ممَّا خرجتُ به في المرَّة السابقة.
فالصورة هنا ليست صورة مكان يخلو من العقوبة، ولا ينبغي أنْ تكون كذلك، وإنَّما مكان يحاول الجمع بين حزم النظام وكرامة الإنسان.
وما يلفت النَّظر في تجربة ذهبان أنَّ الأسرة حاضرة في فلسفة التأهيل، والتعليم حاضر، والصحَّة حاضرة، والفن والرياضة والعمل حاضرة، إلى جانب المناصحة والعلاج النفسيِّ، وتصحيح الفكر.
والغاية النهائيَّة ليست تحسين حياة النزيل داخل الأسوار، بقدر ما هي إعداده للحياة بعد الأسوار.


