جملة آراء المشاركين والمشاركات، وتفاصيل أعمالهم في سياق هذا الاستطلاع..
وتضيف يريمي: لم يكن معرضنا مجرد عرض فني عادي؛ بل كان رحلة بصرية وعاطفية عبر الزمن لنروي حكاية مدينة لا تنام، وهي جدة. والحمد الله لقد لمسنا تفاعل الزوار الكبير، وشعرنا بمدى شغفهم لاستعادة ذكريات الأجداد برؤية معاصرة.
وتخلص يريمي إلى القول: هذا النجاح يعكس التعطش المستمر لإبراز هوية جدة الفريدة، ويشكل دافعًا لنا لنواصل توثيق هذا الإرث العظيم بأدواتنا الفنية والثقافية.
وعلى ذات المنوال المُشيد بالمعرض وما قُدّم فيه، تقول الفنانة الفوتوغرافية إباء أبوالقاسم شيبون: غمرني شعور عارم بالفخر والسعادة لمشاركتي في معرض "جدة حاضرها امتداد لماضيها"، بوصفي عضوة في "نادي ركائز الفوتوغرافي"، وسط نخبة من المصورين المبدعين الذين يجمعهم شغف استثنائي بالتصوير والفن. ويثري وجودي بينهم تجربتي الإبداعية، ويمنحني دافعًا مستمرًا للتعلم والعطاء.
وتكشف شيبون عن تفاصيل العمل الذي شاركت به في ثنايا قولها: شاركت في هذا المعرض بعمل يجسد جوهر التاريخ والجمال المعماري لجدة التاريخية، ويقدم حوارًا بصريًا بين الماضي العريق والأصالة المستمرة. حيث تركز الصورة على التفاصيل الدقيقة للرواشين الخشبية الدافئة، بألوانها البنية الغنية، متناغمة مع الرواشين الفيروزية العتيقة التي تحكي قصص العقود الماضي، وفي منتصف هذا المشهد المعماري الفريد، تبرز نخلة شامخة كرمز حي للحياة والنماء والاستمرارية، لتربط بين صلابة الأحجار والأخشاب القديمة وحيوية الطبيعة المتجددة.
وتلقي شيبون بمزيد من الضوء على عملها بالقول: هذه الصورة ليست مجرد توثيق للمكان؛ بل هي محاولة لتجسيد روح جدة الحية، التي تحفظ إرثها وتعتز بماضيها، وفي الوقت ذاته تواصل مسيرتها نحو الحاضر والمستقبل. ويسعدني أن أكون جزءًا من هذا الحدث الاستثنائي، وأن أشارك بعمل يعكس رؤيتي الفنية وارتباطي بجمال جدة وتراثها.
وختمت شيبون حديثها بتقديم جزيل الشكر لنادي ركائز الفوتوغرافي على دعمه المستمر، وإتاحة هذه الفرصة الملهمة التي تثري تجربتنا وتجمعنا على حب التصوير والإبداع. كما شكرت جميع القائمين على المعرض ومن أسهم في إنجاحه، على ما يقدمونه من مساحات تتيح للمصورين التعبير عن رؤياهم.
ويقول الفنان الفوتوغرافي فراس خالد فقيه: هذه مشاركتي الأولى في معرض فوتوغرافي، وأنا في غاية السعادة والفخر بمشاركتي في هذا المعرض الرائع وأمام الجمهور، إلى جانب نخبة من المبدعين والمبدعات. فقد كانت هذه التجربة بالنسبة لي جميلة ومُلهمة، ولا يسعني إلا أن أتقدم بخالص الشكر والتقدير لرؤساء واعضاء نادي ركائز على دعمهم وتشجيعهم المستمر.
ويتابع فقيه حديثه: بالنسبة للعمل الذي شاركت به، حرصت على تقديم المشهد بطريقة فنية تبرز التدرج اللوني الجميل للون الأزرق بين السماء والمياه. كما وظّفت هيكل الجسر كعنصر إطار طبيعي يحيط بالصورة ويوجّه عين المشاهد نحو المبنى، مع إبراز انعكاسات الماء وتفاصيل الأحجار، للوصول إلى تكوين بصري متوازن ومريح للعين.
ويختم فقيه مسجلًا انطباعته العامة عن المعرض بقوله: أما عن انطباعي عن المعرض، فقد أبهرني المستوى الفني المميز والتنوع الجميل في الأعمال المشاركة، وكانت التجربة بالنسبة لي محطة ملهمة ومهمة في مسيرتي الفوتوغرافية. فكل الشكر والتقدير لـ"صحيفة المدينة"، ولشخصكم الكريم على هذا الاهتمام والدعم، وسعيد جدًا بأن يكون عملي حاضرًا ضمن هذا الحدث.
مشاركة الفنانة الفوتوغرافية هناء اليهري في المعرض عرضت تفاصيلها في سياق قولها:شاركت في معرض "جدة حاضرها امتداد لماضيها" بصورة لمسجد محمد الفارسي، وهو معلم من معالم جدة، وقد صادف توقيت المعرض اليوم العالمي للتصوير الفوتوغرافي.
وتضيف اليهري: المعرض يقدم تجربة فوتوغرافية مميزة تستعرض مدينة جدة من خلال عيون وعدسات مجموعة من المصورين والمصورات. ويهدف المعرض إلى إبراز العلاقة بين تاريخ جدة العريق وحاضرها المتطور من خلال صور توثق تفاصيلها العمرانية والتراثية والثقافية والإنسانية. وما يميز المعرض أنه لا ينظر إلى الماضي والحاضر كمرحلتين منفصلتين؛ بل يوضح كيف ما زالت ملامح جدة القديمة حاضرة في تفاصيل المدينة اليوم. فالأحياء التاريخية والبيوت والأسواق والعادات والحياة اليومية تشكّل جزءًا من هوية جدة، وفي الوقت نفسه نرى التطور العمراني والحضاري الذي تشهده المدينة. كما يبرز المعرض أهمية التصوير الفوتوغرافي باعتباره وسيلة لحفظ الذاكرة وتوثيق المكان والزمان، فالصورة تستطيع أن تحفظ تفاصيل قد تتغير مع مرور السنوات وتنقلها للأجيال القادمة. وشارك في المعرض مجموعة من المصورين والمصورات (46) مصور ومصورة، حيث قدم كل منهم جدة من زاوية ورؤية مختلفة، لكنهم جميعًا اجتمعوا على فكرة واحدة، وهي أن جدة مهما تطورت وتغيرت ملامحها، سيبقى حاضرها مرتبطًا بتاريخها وذاكرتها وهويتها.
أما الفنانة الفوتوغرافية سارة باوزير فترسم ملامح مشاركتها بالقول: كانت مشاركتي في المعرض الفوتوغرافي بجدة "جدة حاضرها امتداد لماضيها"، بعمل يحمل صورة لبرج خُزام، أو خزان الماء، وهو أحد المعالم القديمة في جدة، فقد أحببت أن أصوّر البرج بطريقة مختلفة، وأبيّن ما فيه من حياة وحركة، خلافًا لما تظهر عليه الصورة بشكل جامد وتقليدي. لذلك اقتنصت وجود الطيور في المكان، وانتظرت اللحظة المناسبة حتى طارت مجموعة منها، وكانت هذه هي اللحظة التي شعرت أنها أكملت المشهد وأعطته روحًا وحياة. ومن هنا جاءت فكرة تسمية العمل "الماء والحياة"؛ فالماء رمز للحياة، والطيور أضافت للمكان حركة وروحًا.
وحول المعرض تقول سارة: المعرض تجربة جميلة ومميزة بالنسبة لي، وسعيدة جدًا بأن أكون جزءًا من هذا الحدث الذي جمع نخبة من المصورين والمصورات، وكل شخص منهم قدّم رؤيته الخاصة من خلال عدسته. وأكثر ما لفتني في المعرض هو التنوع الكبير في الأعمال المقدمة، واختلاف الأساليب والأفكار وطريقة كل مصور في التعبير عن نظرته للجمال، فالشكر لنادي ركائز الفوتوغرافي الذي أتاح لنا المشاركة بهذا المعرض.
وترى الفنانة الفوتوغرافية فريال الحسن أن المعرض مثّل "قفزة نوعية وفنية لنادي ركائز الفوتوغرافي"، وأنه استطاع تعريف الناس بالنادي، ورؤيته وأهدافه بشكل مباشر، وأيضًا بالمصورين المشاركين فيه، بعرض أعمال ترتقي بالفن الفوتوغرافي في السعودية وتبرزه في يوم مميز وهو يوم التصوير العالمي.
وتختم فريال بالقول: وفقني الله أن شاركت بصورة لنافورة جدة كونها معلم عالمي ومشهور، وأشكر نادي ركائز الفوتوغرافي على إتاحة هذه الفرصة القيمة لنا كمصورين ونتطلع إلى المزيد بإذن الله، كما أشكركم على اهتمامكم بالتصوير الفوتوغرافي والمصورين.


