Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

إيران: واشنطن تسببت بأزمة هرمز وتطالب العالم بدفع الثمن

«منطقة محظورة» بين «خط الحصار» وموانئ التحميل

A A
اتهمت إيران واشنطن بالتسبب في اضطراب حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، معتبرة أن واشنطن تحاول تحميل طهران مسؤولية أزمة، تقول إنها بدأت مع اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، عبر منصة «إكس»، إن مضيق هرمز كان «مفتوحا بالكامل» حتى 28 فبراير 2026، عندما بدأت أمريكا وإسرائيل هجومهما على إيران، وفق تعبيره.
وأضاف بقائي أن الحرب أدت إلى تعطيل حركة الشحن التجاري في المنطقة، ما تسبب في توقف ناقلات واضطراب حركة التجارة وارتفاع أسعار الطاقة.
واتهم المسؤول الإيراني واشنطن بمحاولة تحميل المجتمع الدولي «فاتورة» الاضطرابات الحالية، عبر إلقاء المسؤولية على طهران، معتبرا أن الرواية الأمريكية تسعى إلى تصوير الحرب التي يقول إن الولايات المتحدة بدأتها على أنها نتيجة للسلوك الإيراني.
وقال بقائي: إن «واشنطن بدأت الحرب لكنها تتوقع من العالم كله دفع الفاتورة، في حين تحاول تقديم إيران باعتبارها المسؤولة عن حالة الفوضى التي تشهدها المنطقة».
وتأتي التصريحات الإيرانية في ظل تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن المسؤولية عن اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، أحد أبرز الممرات البحرية.
بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأمريكي إلى أجزاء من الخليج، بالتزامن مع إعداد ممر ملاحي جديد في مضيق هرمز بالتنسيق مع عُمان.
وقال رضائي في مقابلة بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، مساء الأحد، إن طهران راجعت مسار المواجهة بعد انسحاب ترمب من مذكرة تفاهم إسلام آباد، وقررت اعتماد «استراتيجيات جديدة» في الحرب والمفاوضات ومواجهة الحصار، مضيفاً أن أول تغيير في هذا النهج بدأ من مضيق هرمز.
وأعلن رضائي أن طهران ستحدد خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تشمل المسافة بين «خط الحصار الأمريكي » وموانئ التحميل، وقال إن أي سفينة تتحرك من جانبي المضيق باتجاه هرمز من دون تنسيق مع إيران ستدرج على «قائمة العقوبات الإيرانية».
وأضاف أن ذلك قد يترتب عليه مشكلات في التأمين وحركة السفن لاحقاً.
ووصف رضائي إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن مضيق هرمز مفتوح بأنه «كذبة كبيرة»، وقال إن المضيق «مغلق بالكامل».
وأضاف: «قبل إغلاق مضيق هرمز، كانت أكثر من 100 سفينة تنقل أكثر من 100 مليون طن من البضائع، أما الآن فلا تعبر أكثر من سبع أو ثماني سفن تحمل السلع الأساسية لإيران».
ولم يحدد الفترة الزمنية التي تستند إليها هذه الأرقام.
وأظهرت بيانات شحن، أمس، أن متوسط حركة السفن عبر المضيق انخفض إلى عشر سفن يومياً خلال الأيام العشرة الماضية، وهو أدنى مستوى منذ مايو.
وقال رضائي إن الأميركيين يحاولون تمرير «خمس أو ست سفن خلسة» وبتكاليف مرتفعة، مضيفاً أن تلك السفن «عادة ما تتعرض للإصابة».
وقال إن بعض السفن تحاول المرور بمحاذاة الساحل العُماني مع إطفاء أنظمة الملاحة، مدعياً أنها «تتعرض في الغالب للضرب».
وأضاف أن إيران لم تتخذ قراراً بإغراق السفن التي تحمل النفط، تجنباً لما قد يسببه ذلك من أضرار بيئية.
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في وقت سابق الأحد، إن أكثر من تسعة ملايين برميل من النفط تعبر المضيق يومياً، وإن التدفقات، باحتساب خطوط الأنابيب التي تتجاوز هرمز، بلغت نحو ثلثي مستويات ما قبل الحرب أو أكثر.
contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store