أظهرت مؤشرات الاقتصاد السعودي، خلال الربع الثاني، ويوليو 2026، تحسُّنًا ملحوظًا في أداء الماليَّة العامَّة، مدفوعًا بالنموِّ القوي للإيرادات النفطيَّة وغير النفطيَّة، بالتزامن مع استمرار قوة النشاط المصرفيِّ والاستهلاكيِّ، واستقرار التضخم عند مستويات منخفضة، بما يعكس متانة الطلب المحليِّ وقدرة الاقتصاد على مواصلة تمويل مشروعاته الإستراتيجيََّة رغم تراجع النشاط النفطيِّ.
وكشفت شركة الجزيرة كابيتال، في تقريرها، أنَّ إجمالي الإيرادات الحكوميَّة ارتفع خلال الربع الثاني من العام إلى 339 مليار ريال، مقارنةً بـ261 مليار ريال في الربع الأول، بزيادة بلغت نحو 30%، بدعم من ارتفاع الإيرادات النفطيَّة بنسبة 27.9% إلى 185 مليار ريال، ونمو الإيرادات غير النفطيَّة بنسبة 32.2% إلى 154 مليار ريال.
وفي المقابل، انخفض إجمالي الإنفاق الحكوميِّ بنسبة 3.5% خلال الربع الثاني إلى 373 مليار ريال، مقابل 387 مليار ريال في الربع السابق، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على العجز الماليِّ، الذي تراجع إلى 34 مليار ريال فقط، مقارنة بعجز قدره 126 مليار ريال في الربع الأول، مسجلًا تحسُّنًا بنحو 73% خلال ثلاثة أشهر.
ويعكس هذا التحسُّن قدرة الماليَّة العامَّة على الاستفادة من نمو الإيرادات مع ضبط وتيرة الإنفاق، في وقت تواصل فيه المملكة تنفيذ برامجها الاستثماريَّة والتنمويَّة الكُبرى، فيما يشير النمو القوي للإيرادات غير النفطيَّة إلى استمرار اتِّساع مصادر الدخل الحكوميِّ، وتعزيز تنويع الاقتصاد.
وفي القطاع المصرفيِّ، ارتفع إجمالي القروض خلال يوليو بنسبة 6.8%، على أساس سنويٍّ إلى 3.434 تريليون ريال، منها 1.466 تريليون ريال قروض للأفراد، و1.968 تريليون ريال قروض للشركات.
استمرار قوة النشاط المصرفي والاستهلاكي واستقرار التضخم
تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2026 00:49 KSA
تقليص العجز المالي 73%.. وارتفاع الإيرادات 30 %
A A


