Logo
صحيفة يومية تصدر عن مؤسسة المدينة للصحافة والنشر

"القراءة.. ثراء في المعرفة".. أصبوحة ثقافية بمركز التأهيل الشامل بجدة

A A
أقام مركز التأهيل الشامل بمحافظة جدة أصبوحة ثقافية بعنوان «القراءة.. ثراء في المعرفة والحياة»، قدمها الصحفي والروائي وسفير جمعية الأدب بجدة بخيت طالع الزهراني، وحاوره مدير العلاقات العامة بالمركز الأستاذ فهد بن سعيد شيحان الزهراني، بحضور منسوبي المركز.
بدأ اللقاء بحديث عن تجربة الضيف في كتابة الرواية، متوقفًا عند روايته «رصاصة هزّت القرية»، التي انطلقت من حادثة تبدو بسيطة في ظاهرها، لتكشف ما يمكن أن تحدثه الفاجعة حين تقع في قرية يعرف أهلها بعضهم بعضًا، وكيف تتعامل الأسرة مع فقد عزيزها، وكيف تتداخل الأعراف والقبيلة والصلح والدية في محاولة لترميم ما انكسر.
وانتقل الحوار إلى أثر قراءة الروايات، وما يمكن أن تمنحه للقارئ من فرصة لخوض تجارب حياتية مختلفة، والدخول إلى عوالم لم يعشها، وربما الخروج من رواية وقد تغيّرت نظرته إلى الحياة والإنسان. فالقراءة، كما أوضح الزهراني، لا تتيح لنا أن نعيش حياة واحدة فحسب، بل تمنحنا فرصة لأن نطل على حيوات وتجارب متعددة من خلال الكتب.
وتوسع اللقاء في الحديث عن أثر القراءة في حياة الإنسان وعمله، موضحًا أن الموظف أو الإنسان الذي يقرأ يوميًا نحو عشرين صفحة، على سبيل المثال، سيقرأ ما يقارب سبعة آلاف صفحة في السنة، وهو ما يعني تعرضه المستمر لأفكار ولغات وتجارب ومواقف وطرائق مختلفة في التفكير. ومع مرور الوقت يمكن أن ينعكس ذلك على أدائه، من خلال اتساع الرؤية، وحسن التعبير، وفهم الآخرين، وتحسين التركيز، وزيادة المخزون المعرفي.
وقال الزهراني إن القراءة لا تضيف إلى مكتبتك كتابًا فقط، بل تضيف إلى شخصك شيئًا يظهر في كلامك وردودك وطريقة تفكيرك، وتمنحك من تجارب الآخرين ما يثري تجربتك الخاصة.
كما تناول اللقاء تجربة الزهراني في كتابة القصة القصيرة، التي سبقت تجربته الروائية، إلى جانب تجربته في كتابة السيرة الحياتية، التي أصدر فيها كتابه «العصفور الحافي»، الذي جاء في ثلاثة أبواب.
وفي محور آخر، تحدث الزهراني عن الموهبة، مؤكدًا أن لكل إنسان موهبة ما، قد تكون في الكتابة، أو الحديث، أو الإدارة، أو التواصل مع الناس، أو حل المشكلات، أو غير ذلك من المجالات، مشيرًا إلى أن الموهبة وحدها لا تكفي؛ فإما أن يكتشفها الإنسان وينميها بالصبر والعناية والممارسة، وإما أن تظل مدفونة بين جوانحه حتى تموت، دون أن يدري أنه كان يمتلك شيئًا جميلًا. وضرب مثالًا بالموظف النشيط، العاشق لعمله، الذي يعرف كيف يتعامل مع زملائه ومراجعيه، مؤكدًا أن هذا الموظف في حد ذاته موهوب، وإذا عرف موهبته وصبر عليها وطوّر نفسه وتعامل مع عمله بشغف ومسؤولية، فلا شيء يمنعه من أن يصل إلى سقف عالٍ من الطموح.
وأكد أن "الموهبة بذرة، والذي يصنع الفرق هو من يسقيها كل يوم".


وفي ختام اللقاء، قدم الزهراني مجموعة من كتبه إهداءات للحضور، فيما تسلم درعًا وشهادة تقدير من المركز.
من جانبه، عبّر مدير مركز التأهيل الشامل بجدة الأستاذ علي بن فايز الشهري عن شكره وتقديره للزهراني، موضحًا أن مثل هذه اللقاءات تأتي ضمن جهود المركز لزيادة المخزون المعرفي والمهاري لدى الموظفين، بما ينعكس إيجابًا على أدائهم.
وأوضح منسق اللقاء الأستاذ فهد بن سعيد بن شيحان الزهراني أن المركز دأب على إقامة لقاءات ثقافية دورية، بهدف تعزيز الجانب المعرفي لدى الموظفين، والوصول بهم إلى مستوى أعلى من الوعي والقدرة على التعامل مع المراجعين بصورة أفضل، إلى جانب ما توفره هذه اللقاءات من زاد معرفي يسهم في تعزيز الثقة بالنفس وتنمية الشخصية.


contact us
Nabd
App Store Play Store Huawei Store