حقُّ الكتابة الإشادةُ بهذه الهيئة، التي لها جوانب متميِّزة، والجانب الأهم تطوير المستقبل العمرانيِّ بالمملكة، والحقيقة أنَّ هيئة فنون العمارة والتصميم -تحت مظلَّة وزارة الثَّقافة- تعملُ وتهدفُ إلى التطوير على نحو يتناسبُ مع القيمة التاريخيَّة، وتحقيق المصلحة الاقتصاديَّة والثقافيَّة، والأهداف التي رُسِمَت لها.
إنَّ جائزة ميثاق الملك سلمان العمرانيِّ لتعزيز المشروعات العمرانيَّة تشمل مسارين: مسار «المشروعات المبنيَّة»، ومسار «المشروعات غير المبنيَّة»، وتعمل على تعزيز التخطيط والتصميم الحضريِّ، والتصميم الداخليِّ وعمارة البيئة؛ بهدف تحقيق التوازن بين التطوُّر الحديث والأصالة، وتشجيع التصاميم التي تعزِّز الهويَّة المحليَّة، وتراعي البيئة والمناخ.. وتعتبر جائزة ميثاق الملك سلمان العمرانيِّ عاملًا مهمًّا، ومن الركائز التي تتمتع بها المملكة لرسم الطراز المعماريِّ، لتحقيق نقلة نوعيَّة في التصاميم والإرث المعماريِّ وجودة الحياة، وتبعث على الفخر والاعتزاز. وقد أثَّرت مبادرات هيئة فنون العمارة والتصميم في المشهد العمرانيِّ، وفتحت محور الشكل واللَّون، وجعلت له أبعادًا في قطاع العمارة والتصميم.
كتب الأستاذ سهيل طاشكندي تقريرًا بصحيفة (المدينة) يوم الأحد ٢٤- ٣ - ١٤٤٨هـ، عنوانه: (جائزة ميثاق الملك سلمان العمرانيِّ ٢٠٢٦ - الاعتزاز بالهويَّة الوطنيَّة)، يقول التقرير: تواصل هيئة فنون العمارة والتصميم مسيرتها الرَّائدة في صياغة المستقبل العمراني للمملكة، من خلال تسليط الضوء على «جائزة ميثاق الملك سلمان العمراني لعام ٢٠٢٦، في دورتها الثانية. وتأتي هذه الجائزة كأداةٍ إستراتيجيَّةٍ كُبرى؛ للاحتفاء بالمشروعات المعماريَّة المبنيَّة والتصوُّريَّة التي تتبنَّى مفهوم «ميثاق الملك سلمان العمرانيِّ»، هذا الميثاق الذي أطلق في نوفمبر ٢٠٢١م؛ يُجسِّد نموذجًا رائدًا في فلسفة التصميم المعماريِّ في المملكة. ويستلهم الميثاق أبعاده ورؤيته العميقة من التجربة الإبداعيَّة التاريخيَّة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، الذي قاد بحكمته على مدى خمسة عقود خطط تطوير العاصمة الرياض، حتى جعلها نموذجًا عمرانيًّا عالميًّا فريدًا، يمزج بين عراقة الأصالة ومتطلَّبات الحداثة.. انتهى.
وزارة الثقافة، والعديد من الهيئات التي تندرج تحت مظلَّتها لها جهودٌ واضحةٌ وملموسةٌ، ونجاحها كبيرٌ، فحِراكها يعزِّز مكانة المملكة، وتطوير وتنشيط صناعة العمل الثقافيِّ في جميع الجوانب.


