وشدّد المتحدث الرسمي للدفاع المدني على أن استهداف الأعيان المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقد تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
وكان مجلس الوزراء اليمني قد أدان خلال جلسته، أمس، بأشد العبارات للاعتداءات الحوثية المتجددة على أراضي المملكة، مؤكداً تضامن اليمن الكامل مع المملكة وحقها المشروع في حماية أمنها ومواطنيها ومقدراتها.
وشدد المجلس على أن استخدام الأراضي اليمنية منصة لاستهداف المملكة يمثل عدواناً على مصالح الشعب اليمني قبل أن يكون تهديداً لجيرانه، ويكشف طبيعة الأجندة الخارجية التي تتحرك في إطارها ميليشيا الحوثي.
ويمثل استهداف المليشيا الحوثية للمدنيين والأعيان المدنية في المملكة استمراراً لنمط عدائي ممنهج، ويعكس استخفافاً واضحاً بقواعد القانون الدولي الإنساني وبحماية المدنيين، ويؤكد الطبيعة الإرهابية لهذه المليشيا التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وتتعمد الميليشيا الحوثية الإرهابية الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية، مما يعكس سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والذي يشكل تهديداً حقيقاً للأمن الإقليمي والدولي.
ويمثل استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية لمسجد وعدد من المباني والمركبات في منطقة جيزان استمراراً لنهجها العدائي وهجماتها التي تستهدف المواقع المدنية مما يعكس السلوك غير المسؤول لهذه الميليشيا وطبيعتها باعتبارها «جماعة إرهابية» متمردة على الشرعية بقوة السلاح.
وهكذا لم تراعِالميليشيا الحوثية الإرهابية حرمة المساجد وبيوت الله ولم تتوانى في استهدافها مما يعكس زيف ادعاء هذه المليشيا التي تحاول أن تخفي أجنداتها تحت ستار الدين وتتبنى خطاباً دينياً لتخفي حقيقتها كجماعة إرهابية تؤدي دوراً وظيفياً لخدمة أجندات إقليمية.
ويأتي استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية لمسجد، امتداداً لاستهداف المليشيات العراقية الإرهابية يوم أمس الأول لمنطقة المدينة المنورة، مما يعكس طبيعة هذه المليشيات وعدم احترامها للمساجد أو الأماكن المقدسة واستعدادها لتنفيذ هجمات واعتداءات عليها في سبيل خدمة أجنداتها السياسية دون أي رادع ديني.
كما يعكس هذه التصرف العدواني الغادر بشكل واضح عدم اكتراث هذه المليشيا الإرهابية لتعاليم الدين الإسلامي واستخدامها الخطاب الديني كغطاء للتضليل بهدف تحقيق أهدافها السياسية.
وتعتبر المساجد ودور العبادة أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي ومن ثم يعتبر استهدافها في الحروب جريمة حرب ونكثاً صارخاً لقواعد القانون الدولي الإنساني والأعراف والمواثيق الدولية.
وبالتأكيد ستتخذ المملكة الإجراءات والتدابير اللازمة للدفاع عن سيادتها وأمنها الوطني، وأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها، وحماية مرافقها الحيوية وستواجه النهج العدائي للمليشيا الإرهابية وتتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها.


