وسلّطت الجلسة الضوء على منظومة التخزين الإستراتيجي للحبوب في المملكة، ودور الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب "سابل" بالتكامل مع شركات المطاحن في ضمان استمرارية الإمدادات، مشيرةً إلى استهداف الاحتفاظ بمخزون إستراتيجي من القمح يكفي نحو ستة أشهر، بما يتجاوز 2.5 مليون طن، إلى جانب تنويع مصادر الإمداد والاستفادة من الإنتاج المحلي والاستثمارات الزراعية السعودية في الخارج.
واستعرضت الجلسة التحول الذي شهده قطاع المطاحن بعد انتقاله إلى القطاع الخاص، وما صاحبه من توسع في القدرات الإنتاجية والاستثمارات، إذ تصل الطاقة الإنتاجية للشركات الأربع العاملة في القطاع إلى نحو 16 ألف طن يوميًا، بما يقارب خمسة ملايين طن سنويًا، مع التوجه نحو التوسع النوعي وتنويع المنتجات وتعزيز القيمة المضافة للصناعات الغذائية.
وتناولت دور التقنيات الرقمية والأتمتة في رفع كفاءة خطوط الإنتاج وإدارة المخزون وتقليل الهدر، بدءًا من استلام القمح وعمليات الطحن واختبارات الجودة والتعبئة، وصولًا إلى التوزيع، إلى جانب توظيف أنظمة التخطيط والبيانات في التنبؤ بالطلب وتعزيز القدرة على الاستجابة خلال مواسم الذروة.
وفي جانب الابتكار، أشارت الجلسة إلى توسع شركات المطاحن في تطوير منتجات تلائم احتياجات المستهلك، وارتفاع أصناف الدقيق المتاحة من نحو خمسة أصناف سابقًا إلى أكثر من 40 صنفًا، تشمل منتجات متخصصة ومدعمة، مع المحافظة على معايير الجودة وكفاءة الإنتاج.
وأكد المشاركون أهمية مواصلة التكامل بين الجهات الحكومية وشركات المطاحن، وتعزيز الربط الرقمي للمخزون، وتنويع الممرات البحرية ومنافذ الاستيراد ومصادر التوريد، ورفع جاهزية الأمن السيبراني للمنشآت المؤتمتة؛ بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد واستدامة الأمن الغذائي في المملكة.


