دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة إلى تقديم الدعم لجيش بلاده لمواصلة مهامه بالانتشار في الجنوب، مؤكدا في الوقت نفسه تصميم الدولة على حصر السلاح لكن دون «صدام» مع حزب الله.
وبموازاة ذلك، أكّد عون في مقابلة مع وكالة فرانس برسأن لبنان منفتح على أي قوة تستبدل قوة الأمم المتحدة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) بعد انتهاء مهامها بحلول ديسمبر 2026، تفاديا لأي «فراغ».
كذلك، قال عون إن لبنان يسعى لاتفاق أمني مع إسرائيل بهدف إنهاء حالة «العداء» بين البلدين، مؤكدا ألّا خيار آخر أمام بلاده سوى المفاوضات المباشرة منعا لأي حرب جديدة.
ووصل عون الأربعاء إلى باريس حيث يشارك الخميس إلى جانب نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني عبدالله الثاني، بمؤتمر يهدف إلى حشد الدعم الدولي للجيش اللبناني.
وقال عون إن ما يطلبه المجتمع الدولي من لبنان يتطلّب «مساعدة للدولة اللبنانية»، مضيفا «نحن سنتحمل مسؤوليتنا، لكن ينبغي أن يتحمل شركاؤنا، الدول العربية والأوروبية والولايات المتحدة، المسؤولية معنا بدعم الجيش وتقوية الدولة اللبنانية».
ويتلقى لبنان منذ سنوات وعودا دولية بدعم الجيش لتمكينه من أداء مهماته، وسط نقص في العتاد والعديد والقدرات التقنية اللازمة.
وإثر حرب مدمرة خاضها حزب الله وإسرائيل لأكثر من عام وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح حزب الله، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها.
وبعد تجدد الحرب في الثاني من مارس، بدأ لبنان وإسرائيل مفاوضات مباشرة برعاية أميركية، أثمرت توقيع اتفاق إطار في 26 يونيو نصّ خصوصا على نزع سلاح حزب الله وانسحاب اسرائيل تدريجيا من أراض تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءا من مناطق «تجريبية».
وأكّد عون أن الدولة ذهبت «إلى خيار التفاوض لأنه الخيار الأقل كلفة»، فيما «العودة عن المفاوضات هي الحرب، وكلفتها ستكون كبيرة علينا».
حصر السلاح دون «صدام».. الرئيس اللبناني يدعو إلى دعم دولي للجيش
تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2026 01:09 KSA
A A


