وخلال لقائه رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني العراقي بافل طالباني في طهران، أكد قاليباف أن الشعب الإيراني والقوات المسلحة الإيرانية أثبتا، خلال الحرب التي قال إنها بدأت من جانب الولايات المتحدة، قدرتهما على مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، مضيفًا أن الأمريكيين «لم يتوقعوا» حجم المقاومة الإيرانية، حسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأضاف قاليباف أن «الولايات المتحدة مُنيت بالهزيمة عسكرياً وسياسياً»، مشدداً على أن واشنطن ستواصل، محاولاتها لإثارة التوترات والخلافات في المنطقة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة، خلال الحرب الأخيرة، كانت تسعى إلى تنفيذ عمل أمني وعسكري ضد إيران انطلاقاً من إقليم كردستان العراق، معتبراً أن هذا المخطط أُحبط نتيجة تعاون سلطات الإقليم ورد القوات المسلحة الإيرانية في الوقت المناسب.
بدوره، قال نائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، العميد كيومرث حيدري، إن القوات الإيرانية ألحقت «أضرارًا جسيمة» بقطع بحرية أمريكية، مؤكدًا أن القوات المسلحة الإيرانية تتولى، بحسب قوله، زمام المبادرة في مجريات الحرب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن حيدري، خلال اجتماع المجلس التنفيذي لمؤسسة حفظ آثار ونشر قيم الدفاع المقدس والمقاومة، أن الخطط الإستراتيجية التي تنفذها القوات الإيرانية في ساحة المعركة دفعت الجانب الأمريكي إلى اتخاذ موقف وصفه بأنه «رد فعل» على التحركات الإيرانية.
وأضاف المسؤول العسكري الإيراني أن أهداف العدو، التي قال إنها كانت تتضمن في وقت سابق إسقاط النظام، لم تتحقق، مشيرًا إلى أن التحركات العسكرية الأمريكية باتت، وفق روايته، مرتبطة بالخطوات التي تتخذها القوات الإيرانية.
وأشار حيدري إلى أن القوة البحرية تمثل، بحسب تقديره، أحد أبرز مظاهر القوة العسكرية الأمريكية، قائلًا إن الولايات المتحدة لم تواجه، منذ الحرب العالمية الثانية، استهدافًا لسفنها أو قواتها البحرية بهذا الشكل.
وأضاف أن الصواريخ الإيرانية استهدفت، خلال الأيام الماضية، قطعًا بحرية أمريكية ثقيلة وزوارق حربية، مؤكدًا أنها ألحقت بها أضرارًا جسيمة، على حد قوله.
من جهته، أعرب وزير الخارجية الصيني وانج يي خلال لقائه نظيره الإيراني عباس عراقجي عن أمل بلاده بألا تمتد التوترات الإقليمية أكثر نحو اليمن والبحر الأحمر.
ودعا الوزير الصيني من بكين، الأربعاء «الجميع إلى اتخاذ تدابير فعالة لإعادة فتح مضيق هرمز».
كما حذر من أن «استمرار الأعمال القتالية ليس في مصلحة الطرفين ولا المجتمع الدولي».
وحث كلا من طهران وواشنطن على التحلي بالحكمة وضبط النفس، وفق ما نقلت رويترز.
إلى ذلك، أكد أن بكين تدعم إقامة حوار بناءً على الاحترام المتبادل للسيادة والأمن بين إيران ودول الخليج.
كما شددت بكين التي تعد المشتري الرئيسي للنفط الإيراني مرارا على ضرورة استعادة الملاحة الطبيعية والآمنة عبر هرمز.
لكنها أحجمت إلى حد كبير عن إبداء رفضها المباشر لتهديدات طهران لحركة الملاحة في هذا المضيق الذي كانت تمر عبره خمس شحنات النفط والغاز عالمياً قبل اندلاع الحرب الأميركية الإيرانية أواخر فبراير الماضي.
