يُعرف الشيخي بحضوره القوي في الساحة الأدبية الخليجية، وتميزه في اقتناص الصورة الشعرية وتطوير القصيدة الشعبية والفصيحة بصوت عذب وفكر متجدد. وقد أثرى المشهد الثقافي بمشاركاته المميزة في المهرجانات الوطنية والأمسيات العربية، حتى أصبح أحد أبرز رموز الجيل المعاصر في الشعر النبطي والفصيح.
استهل مدير المحاضرة اللقاء بعرض السيرة الذاتية للضيف، مشيرًا إلى حصوله على الدكتوراه في النقد والأدب من جامعة الإمام، وأن بدايته كانت من ساحات شعر العرضة والمحاورة في عسير، حتى بلغ أبهى مكانة في هذين النوعين من الشعر، بالإضافة إلى الشعر النبطي الذي صال وجال فيه.
وعقب كلمة مدير المحاضرة، تحدث المضيف مرحبًا بالشيخ سعيد العنقري (مؤسس نادي الباحة الأدبي) وبكل من حضر خصيصًا من القامات الثقافية لهذه الأمسية، ثم أثنى على رسالة الدكتوراه للضيف -والتي كان مناقشًا خارجيًا لها- مؤكدًا أنه انبهر بأسلوبه الشيق الجميل.
افتتح المحاضر كلمته بشكره وثنائه على المضيف والحاضرين، ثم سلط الضوء على أهمية توافر الجرأة في شعر المحاورة، موضحًا أن بدايته كانت من الإذاعة المدرسية في طفولته، ومشاركته في عدة مسابقات خلال مرحلة الدراسة المتوسطة، مرورًا بتجربة تمثيلية في المرحلة الثانوية، لتتوالى بعد ذلك الفعاليات بإلقاء الشعر الغنائي وتسجيل الحفلات، لينشد بعدها قصيدتين غنائيتين كان إحداهما عن أسطورة الحراسة محمد الدعيع.
ثم أضاف متحدثًا عن تأثره بمولده في مدينة جدة ونشأته فيها خلال المرحلتين الابتدائية والمتوسطة، وسرد مجموعة من المشاركات بين خاص وعام ووطني، وأنشد حُبًّا في قادة الوطن الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد -حفظهم الله-، حتى أتت مرحلة الشعر الفصيح واصفًا هذا النوع بأنه يكسر نرجسية الشعراء، وألقى نموذجين للشعر الفصيح من نظمه، مسلطًا الضوء على عدة فوائد بمواقف من عمق دراسته الأكاديمية.
وبدأت المداخلات بمداخلة كل من: د. محمد حوقان، محمد القحطاني، مشعل الحارثي، عبيد السلمي، يوسف الزهراني، المخرج عادل زكي، أحمد صالح اللبدي، د. محمود الثمالي، وعبد الله الزهراني.
واستفاض المحاضر في تعقيبه على المداخلات، موضحًا أن مكانة الشعر لها ثقل ثقافي خاصة الفصيح منه، وأن الممارسة لها تأثير على كل المجالات، معربًا عن احترامه لجميع من سبقوه في مجالي شعر العرضة والمحاورة. وأشار إلى أن الشعر الفصيح له إمتداد عميق يمتد لنحو 17 قرنًا منذ امرؤ القيس حتى يوم الناس هذا، معللًا مواصلته ونظمه للشعر النبطي أكثر من غيره.
ولِتُختتم الأمسية بتكريم الشيخ سعيد العنقري للمحاضر، وتكريم الأستاذ وليد السبيعي لمدير المحاضرة.


