واشنطن خفَّضت التأشيرات.. وقاليباف أمسك بالأطباق
تزايدت وتيرة التحرُّكات والتَّصريحات، ولُغة التَّهديد والوعيد بين واشنطن وطهران، في آنٍ واحدٍ.
وفيما زار وزير الداخليَّة الباكستاني محسن نقوي العاصمة الإيرانيَّة، أمس، حيث التقى نظيره الإيراني إسكندر مؤمني، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنَّه من المرجَّح أنْ يكون منفتحًا على عقد لقاء مع الرئيس الإيرانيِّ مسعود بزشكيان، حيث يلتقي ترامب العديد من قادة الدُّول والمسؤولين على هامش اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة التي تعقد في نيويورك هذا الأسبوع.
وأوضح ترامب أنَّه في «مرحلة اتِّخاذ القرار» بشأن إيران، مضيفًا إنَّ «أمورًا كبيرةً» قد تحدث بشأن إيران في المستقبل القريب نسبيًّا، مشدِّدًا على أنَّه من الأفضل لإيران أنْ تتصرَّف «بشكل جيد».
وفي هذه الاثناء، حذَّر المتحدِّث باسم «الحرس الثوري» الإيراني من أنَّ أيَّ هجوم جديد سيدفع طهران إلى «تغيير جغرافيا الحرب، ونوعيَّة أسلحتها».
وكانت القيادة القتاليَّة الموحَّدة للقوات المسلَّحة الإيرانيَّة قالت: إن طهران تلقت معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعدُّ لاستئناف العمليَّات القتاليَّة.
وأعلن «الحرس الثوري»، أمس، إسقاط طائرة مسيَّرة أمريكية من طراز «إم كيو 1» في أجواء مضيق هرمز، وهي المسيَّرة الثانية التي يُعلن عنها خلال 24 ساعة.
سياسيًّا، رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لعددٍ من أعضاء الوفد رفيع المستوى والفريق الإعلامي المرافق للرئيس الإيرانيِّ، للمشاركة في اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتَّحدة في نيويورك.
ومن جانبه، قال عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، عباس رشيدي، إنَّ قرار رفض التأشيرات يستهدف «تقليص مساحة التغطية الإعلاميَّة الإيرانيَّة» خلال اجتماعات الجمعيَّة العامة، معتبرًا أنَّ حضور الرئيس الإيراني إلى نيويورك يمثِّل فرصة لعرض الموقف الإيراني، والتواصل مع دول المنطقة والعالم.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد توجَّه إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعيَّة العامَّة للأمم المتحدة، بعد أنْ توقَّف لفترة قصيرة في العاصمة القطريَّة الدوحة قبل مواصلة رحلته إلى الولايات المتحدة، وفق ما أوردت وكالة «تسنيم».
وفي طهران أيضًا، قال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إنَّ أمريكا تبدو ظاهريًّا وكأنَّها تستعرض هيمنتها وقوتها، لكنَّها في الواقع «هشَّة للغاية ومعرَّضة للخطر».

وجاءت تصريحات قاليباف، تعليقًا على تقرير أسبوعيٍّ لمجموعة «جي بي مورجان» المصرفيَّة بشأن توقُّعات سوق النفط، قالت فيه إنَّه للمرَّة الأولى منذ بدء الصراع مع إيران لا تملك المجموعة «سيناريو أساسًا»، مشيرةً إلى صعوبة نمذجة الوضع الراهن، والتنبؤ بمآلاته.
وكتب قاليباف عبر منصَّة «إكس»، أنَّ هذا الوضع يشبه «مفارقة شرودنجر»، معتبرًا أنَّ «أمريكا تبدو قويةً من الخارج، بينما تكشف التطوُّرات عن هشاشتها وتعرُّضها للخطر».
وأضاف إنَّ «واشنطن تحاول الضغط على إيران دون تحمُّل تبعات أو تكاليف»، معتبرًا أنَّ هذا الأمر «مستحيل»، وقال إنَّ مسار المرحلة المقبلة لا يمكن التنبؤ به، أو محاكاته عبر النماذج.
وأشار قاليباف إلى أنَّ «باب الخزانة» سيُفتح في نهاية المطاف، مضيفًا إنَّ «إيران باتت تتحكَّم في الظروف».
واستخدم رئيس البرلمان الإيراني في منشوره صورة «أطباق شرودنجر»، وهي صورة متداولة عبر الإنترنت تظهر أطباقًا تبدو سليمةً ظاهريًّا لكنَّها توشك على السقوط، في إشارة إلى ما وصفه بهشاشة الوضع الأمريكي في المنطقة.
وقال المتحدِّث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أمس، إنَّ بلاده «تمتلك أهدافًا لا تخطر على بال العدو»، محذِّرًا من أنَّه في حال تعرُّض إيران لهجوم جديد، فإنَّ تغييرات ملحوظة ستطرأ على منظومتَي الدفاع والهجوم المضاد الإيراني.