
استقبل الأمين العام للتحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي اليوم، في مقر التحالف بالرياض، القائم بالأعمال ورئيس بعثة الجمهورية العربية السورية لدى المملكة الوزير المفوض السيد محسن مهباش.
وبحث اللقاء سبل تعزيز التعاون بين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والجمهورية العربية السورية في مواجهة الإرهاب والتطرف، وبناء القدرات وتبادل الخبرات، إلى جانب استعراض البرامج والمبادرات التي ينفذها التحالف في مجالاته الأربعة: الفكري، والإعلامي، ومحاربة تمويل الإرهاب، والعسكري.
وأكَّد الأمين العام خلال الاجتماع المشترك، أن انضمام سوريا إلى التحالف يشكل أهمية إستراتيجية، بالنظر إلى مكانتها المحورية ودورها في أمن المنطقة واستقرارها والعمل جنبًا إلى جنب مع الدول الأعضاء الأخرى، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية سخّرت إمكاناتها لمحاربة الإرهاب، واضطلعت بأدوار رائدة في مساندة دول العالم الإسلامي لاسيما سوريا وفلسطين واليمن، انطلاقًا من مسؤوليتها العربية والإسلامية وحرصها على أمن الدول ووحدتها وسيادتها.
وأوضح الأمين العام أن المملكة العربية السعودية تمثل الداعم الرئيس للتحالف وبرامجه، بما يمكّنه من مساندة الدول في مواجهة التنظيمات الإرهابية المصنفة دوليًا، مؤكدًا أن الإرهاب منظومة مترابطة تبدأ بفكر متطرف، وينتشر تأثيرها عبر الإعلام، وتتحول بالتمويل إلى تهديد أمني وعسكري؛ ولذلك تقوم إستراتيجية التحالف على تكامل مجالاته الأربعة وعدم فصل أحدها عن الآخر.
كما استعرض اللواء المغيدي صندوق تمويل المبادرات ودوره في تحويل احتياجات الدول إلى برامج عملية تسهم في بناء قدراتها وتعزيز جاهزيتها، مؤكدًا استعداد التحالف لتطوير مبادرات نوعية تلبي الأولويات السورية في محاربة الإرهاب والتطرف في حال انضمامها إلى التحالف الإسلامي. من جانبه، ثمّن الوزير المفوض السيد محسن مهباش جهود التحالف الإسلامي، مؤكدًا أن الإرهاب فكر، واجتثاثه يتطلب برنامجًا متكاملًا يعالج جذوره وأسبابه، ولا يقتصر على المواجهة الأمنية والعسكرية.
وأشار إلى أن الأوضاع الاقتصادية تُعد من أكثر العوامل تأثيرًا في تنامي الإرهاب واستغلال التنظيمات المتطرفة للمجتمعات، مشددًا على أن الإرهاب لا يعترف بالحدود، وأن مواجهته تتطلب تعاونًا دوليًا وتبادلًا مستمرًا للمعلومات والخبرات. وتأتي هذه الزيارة في إطار تعزيز التواصل والتنسيق بين التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب والجمهورية العربية السورية، وبحث مسارات تعاون فاعلة تدعم الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب والتطرف، وتسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
