حصد منتخبنا ست نقاط من مباراتين في خليجي 27، بفوز 1-0 على الكويت في الافتتاح، ثم 3-0 على عمان السبت، وتأهل إلى نصف النهائي قبل مواجهة العراق.
وتأتي خليجي 27 بعد مشاركة خجولة في مونديال 2026، كانت الظهور الأول للأخضر تحت قيادة اليوناني جورجيوس دونيس، واعتبر كثيرون أنه من غير الإنصاف تقييم دونيس أثناء المونديال، نظرًا لظروف توليه المسؤولية آنذاك.
ولكن بعد متابعة للدوري، واختيار العناصر حسب طريقة اللعب التي يفضلها، وبعد مباراتين في البطولة التي تستضيفها جدة لأول مرة، حيث أن عاملي الأرض والجمهور يلعبان دورًا مهمًا في تحفيز اللاعبين، لكن في ظروف أخرى قد يكونا عاملي ضغط.
أمام الكويت اعتمد دونيس على نواف العقيدي في الحراسة، ورباعي دفاعي من متعب الحربي وحسن كادش وعبدالإله العمري ونواف بوشل، ووسط يضم محمد كنو وناصر الدوسري ومحمد أبو الشامات، وهجوم ثلاثي: صالح أبو الشامات وعبدالله الحمدان وهمام الهمامي.
هذا التوزيع يظهر 4-3-3 أو 4-2-3-1.
وأظهرت مباراة الكويت أخطاء وقع فيها دونيس، لكن يحسب له أنه عالج هذه الأخطاء أمام عمان، فأعاد اللاعبين إلى مراكزهم، مثل البريكان، بالاضافة إلى تطور كادش، لكن الإصابة حرمت المنتخب من جهوده.
أمام عمان دخل محمد العويس مكان العقيدي المصاب، ودفع محمد أبو الشامات إلى الظهير، مع حسان تمبكتي وكادش والحربي في الدفاع، وعلاء آل حجي وكنو في المحور، وصالح أبو الشامات وسلطان مندش والهمامي خلف فراس البريكان. المصادر تصف التشكيل بـ4-2-3-1 أو 4-4-2. دونيس غيّر بعض الأسماء وفق طبيعة الخصم، كما صرح قبل لقاء عمان بأنه سيُجري تعديلات بناءً على تحليل المنافس.
صالح أبو الشامات كان صانع العرضيات في الهدفين الأول والثاني.
الهمامي ساهم في صناعة الهدف العكسي ضد الكويت، وكادش سجل من ركنية.
كنو ظهر في الربط بين الخطوط في الهدف الثالث أمام عمان.
الحمدان بدأ أساسياً ضد الكويت ثم خرج من التشكيل الأساسي أمام عمان.
ضد الكويت فرض المنتخب إيقاعه وسيطر على المجريات، خصوصاً في الشوط الأول، مع محاولات من الجانب الأيسر عبر الهمامي وتمريرات عرضية، ووصل إلى منطقة الجزاء مرات عدة دون صناعة فرص محققة كافية.
أُلغي هدف لمحمد أبو الشامات بسبب مخالفة سابقة لكنو.
دونيس قال بعد المباراة: «علينا أن نكون أكثر هدوءاً في مثل هذه المباريات وأن نتخذ القرارات الصحيحة، ليس معقولاً أن نصل إلى منطقة جزاء المنافس عدة مرات دون أن نصنع فرصاً محققة للتسجيل».
أمام عمان دخل الفريق بضغط عالٍ مبكر، دونيس وصف الأداء في الشوط الأول بأنه «رائع» مع «تمركز ممتاز»، والضغط الجماعي بعد فقدان الكرة.
الأهداف جاءت سريعاً: رأسية البريكان من عرضية صالح أبو الشامات (11)، رأسية كادش من ركنية أبو الشامات (18)، ثم تسديدة البريكان بعد تبادل مع كنو ومندش (34).
قال دونيس إن الجانب الهجومي «أثبت تطوره بشكل كبير خلال هذه المباراة».
في الشوط الثاني تراجع الإيقاع، ونجح عمان في صناعة فرص تصدى لها العويس.
التنظيم الدفاعيلم يستقبل المنتخب أهدافاً في المباراتين. ضد الكويت أغلق الأخضر المساحات، وتقلصت فرص الأزرق الخطرة إلى تسديدات مرت بجوار القائم.
أصيب العقيدي في الدقيقة 77 بعد تدخل، ودخل العويس. ضد عمان أُلغي هدف لعماني بداعي التسلل بعد مراجعة الفيديو، وتصدى العويس لتسديدات في الشوط الثاني.
دونيس أشار قبل لقاء عمان إلى أن العمل الدفاعي «إيجابي ومميز»، وبعد الفوز أكد التمركز الجيد في الشوط الأول والضغط كمجموعة.
إصابة علاء آل حجي في الركبة أبعدته عن بقية البطولة وفق تصريحات المدرب.
أبرز الإيجابياتحصد ست نقاط وتأهل مبكر إلى نصف النهائي بفارق أهداف +4.
شباك نظيفة في مباراتين.
تحول هجومي واضح بين المباراتين: من فوز باهت بهدف عكسي إلى ثلاثية في شوط واحد أمام عمان، مع استغلال العرضيات والكرات الثابتة.
قدرة دونيس على التدوير وإشراك وجوه جديدة مثل الهمامي وصالح أبو الشامات، مع تصريح المدرب بأن الهجوم أظهر تطوراً.
ضغط جماعي واستعادة الكرة في مناطق متقدمة وفق وصف دونيس للشوط الأول أمام عمان.
الملاحظات السلبيةضعف الحسم أمام الكويت رغم السيطرة؛ والمباراة افتقرت للإثارة، واعترف دونيس بعدم صناعة فرص محققة كافية داخل الصندوق.
تراجع المستوى في الشوط الثاني أمام عمان بعد التقدم 3-0، ووصف دونيس ذلك بأنه غير مرضٍ، مع صعوبة أكبر بعد تحسن عمان وصناعة فرص.
إصابات أثرت على الاستقرار: العقيدي خرج ضد الكويت، وآل حجي ضد عمان وسيغيب أسابيع.
استمرار الحاجة إلى الهدوء والثقة في القرارات الهجومية، وهو ما كرره دونيس بعد المباراة الأولى وطالب به قبل الثانية.