أكد وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن واشنطن ماضية في الضغط على النظام الإيراني عبر استهداف القطاعين المالي والطيران، ودفع دول أخرى إلى اتخاذ إجراءات مماثلة.
وكتب بيسنت، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن الفرق أرسلت بتوجيه منه، للمطالبة باتخاذ إجراءات ضد إيران، معتبراً أن هذه الجهود أتت ثمارها.
وأشار إلى أن تركيا وسلطنة عُمان أعلنتا وقف رحلات شركة «ماهان إير» إلى أراضيهما، فيما أوقفت الإمارات جميع رحلات شركات الطيران الإيرانية.
وأوضح بيسنت، أن القيادة الإيرانية أقرت بالتداعيات الاقتصادية للحرب، في ظل تراجع قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية. وتابع: «سنواصل العمل، إذ لا يزال هناك المزيد مما يتعين القيام به لمنع طهران من تنفيذ أجندتها الإرهابية».
بدورها، قدمت البعثة الدائمة الإيرانية في جنيف، وثيقة قانونية إلى عدد من آليات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان، تناولت فيها التداعيات الإنسانية للإجراءات الاقتصادية والمالية التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن تداعيات إخلال أمريكا بالتفاهم المبرم لن تقتصر على المنطقة فحسب، بل ستؤثر في العالم بأسره.
جاء ذلك خلال لقاء عراقجي بوزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، على هامش أعمال الدورة السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في إطار مشاوراته مع وزراء خارجية الدول المشاركة في الاجتماعات.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني أن «الوضع الراهن، بما في ذلك حالة انعدام الأمن في مضيق هرمز، هو نتيجة مباشرة للإجراءات العدوانية التي اتخذتها أمريكا وإسرائيل منذ 28 فبراير 2026، والتي ما زالت مستمرة بأشكال مختلفة»، وفقا لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية.
كما أعرب عن تقديره لأنقرة على جهودها الرامية إلى تعزيز السلام والأمن في المنطقة، مؤكدا أن «نقض أمريكا التزاماتها أدى إلى نقض تفاهم إسلام آباد بعد أقل من 3 أسابيع على توقيعه، الأمر الذي انعكست آثاره على المنطقة والعالم».
وشدد على «أهمية اضطلاع دول المنطقة بدور فاعل في استعادة الأمن والاستقرار عبر تعزيز الثقة المتبادلة، ولا سيما من خلال الامتناع عن الانخراط في الإجراءات الأمريكية التدخلية وغير القانونية، سواء العسكرية أو الاقتصادية»، مؤكدا استعداد طهران للتعاون في هذا المسار.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد أوضح أن بلاده ركزت، خلال مشاركتها في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، على تسليط الضوء على ما وصفه بـ «مظلومية الشعب الإيراني» والانتهاكات التي اتهم الولايات المتحدة وإسرائيل بارتكابها.
وقال بزشكيان، إن التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي خلال اجتماعات الجمعية العامة كانت متوقعة، مشيرًا إلى أن طهران راجعت في ضوئها بعض توجهاتها وردود أفعالها، بحسب ما ذكرت وكالة «إرنا».