شهدت جلساتُ اليوم الثاني من أعمال «المؤتمر الدوليِّ لجهود المملكة في مواجهة الانحرافات الفكريَّة»، الذي تنظِّمه الجامعة الإسلاميَّة بالمدينة المنوَّرة، مناقشات وأطروحات مهمَّة شارك فيها باحثُون وأكاديميُّون متخصِّصُون من داخل المملكة وخارجها.
وناقشت الجلسةُ الرابعةُ للمؤتمر، بعنوان «الانحراف الفكري: أسبابه، آثاره، وسبل معالجته»، التي ترأسها عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الأستاذ الدكتور يوسف بن محمد بن سعيد، أثر القرآن الكريم في معالجة الانحراف الفكريِّ، ودور المملكة العربيَّة السعوديَّة في ذلك، وشملت أوراق العمل والأبحاث التي ناقشتها الجلسة، معالجة الانحراف الفكريِّ من منظور الشريعة الإسلاميَّة، وتصحيح المفاهيم وأثره في معالجة الانحراف الفكريِّ، ومداخل مكافحة الانحراف الفكريِّ الوقائيَّة في مجتمعات الأقليَّات، إلى جانب مواجهة الانحراف الفكريِّ من خلال تجربة المملكة.

وتطرَّق المشاركُون في الجلسة الخامسة التي عُقدت بعنوان «التكامل المؤسسي والأمني والدولي في مواجهة الانحرافات الفكريَّة»، برئاسة أمين مجلس أمناء مركز الحماية الفكريَّة اللواء الركن عبدالله بن هادي الهاجري، إلى دور المؤسَّسات البحثيَّة والمراكز التعليميَّة في التصدِّي للانحرافات الفكريَّة، وجهود التحالف الإسلاميِّ العسكريِّ لمحاربة الإرهاب في تعزيز الوسطيَّة والاعتدال، واستعرضت جهود الجهات الأمنيَّة في مواجهة الانحرافات الفكريَّة، وجهود المؤسَّسات السعوديَّة في تعزيز الوسطيَّة والاعتدال، إضافة إلى دور المراكز الإسلاميَّة في مواجهة الانحرافات الفكريَّة.
وناقشت الجلسةُ السادسةُ بعنوان «الصحَّة النفسيَّة: المناعة الذاتيَّة والوقاية من الانحرافات الفكريَّة»، التي ترأسها رئيس الجامعة الإسلاميَّة العالميَّة في إسلام آباد الدكتور أحمد بن سعد الأحمد، جهود المركز الوطنيِّ لتعزيز الصحَّة النفسيَّة في الوقاية من الانحرافات الفكريَّة، والعلاج النفسيِّ والفكريِّ وأهميته في مواجهة الانحراف الفكريِّ، وشملت المناقشات استعراض مسبِّبات الاضطرابات النفسيَّة وأثرها في الانحراف الفكريِّ، إضافة إلى الخطاب الدينيِّ ودوره في تعزيز التوازن النفسيِّ والوقاية من الانحرافات الفكريَّة، واختتمت بورقة عمل تناولت موضوع الوعي الذاتيِّ في مواجهة الانحرافات الفكريَّة.
ويتضمَّن المؤتمر (56) بحثًا علميًّا محكمًا عُرضت ضمن تسع جلساتٍ، شارك فيها عددٌ من أصحاب المعالي، وممثِّلي مراكز ودور الإفتاء في البلدان الإسلاميَّة، والباحثين، والمتخصِّصين من داخل المملكة وخارجها.