قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، أمس، إن القوات الأمريكية لم تتمكن من التقدم إلى ما بعد بحر العرب، بسبب ما وصفها بـ»الضربات المؤلمة» التي تلقتها من القوات الإيرانية وحماة مضيق هرمز.
وأضاف خامنئي، في تصريحات رسالة له، نشرتها وكالة «تسنيم»، أن «بحر العرب سيخلو قريبًا من القوات الأمريكية»، مؤكدًا أن المرحلة التي يتمنى أعداء إيران عودتها «قد ولّت ولن تعود أبدًا»، على حد قوله.
وأشار المرشد الإيراني إلى أن بعض الأطراف تعتبر إيران «القوة العظمى الرابعة في العالم»، مضيفًا أن بلاده، وفق ما وصفه بـ»الحسابات الإلهية»، والتي تتمسك بالحق، هي «القوة الأولى في العالم».
يأتي ذلك، فيما توقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المزيد من المحادثات مع إيران هذا الأسبوع رغم رفضه مقترحاً إيرانياً لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال ترامب من جديد إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تفوز بحرب إيران عبر الضغط الاقتصادي والعمل العسكري معاً.
وأكد ترامب أن أمريكا ستفوز بالحرب «قريباً جداً»، مجدداً قوله إن أسعار النفط ستنخفض بمجرد انتهاء الحرب.
وشدد ترامب على أن قرار العودة للضربات العسكرية خيار.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع أن المحادثات بين الطرفين في نيويورك ستركز على نسخة معدلة من مقترح «الأيام السبعة» الذي قدمته طهران على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت لا يزال فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والوسطاء القطريون في الولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد صرح بأن وفد بلاده جاء إلى مدينة نيويورك الأمريكية لتمهيد الطريق للسلام.
ونقلت وكالة «إرنا»، مساء الأحد، عن عباس عراقجي، أن «الوفد الإيراني جاء إلى نيويورك مع رئيس الجمهورية مسعود بزشكيان لتمهيد الطريق للسلام ومع ذلك، ستظل إيران ثابتة في وجه أي عدوان».
وفي وقت سابق من الأحد، قال وزير الخارجية الإيراني، إن بلاده مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز، شريطة أن تتخذ الولايات المتحدة إجراءات محددة، مؤكدًا أن المطالب الإيرانية في هذا الشأن ليست جديدة، وإنما ترتبط بحقوق تعتبر طهران أنها يجب أن تُحترم.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن عراقجي، في مقابلة مع شبكة أنباء أمريكية نُشرت، الأحد، قوله إن إيران مستعدة لفتح المضيق إذا اتخذت واشنطن إجراءات محددة، موضحًا أن هذه المطالب «لم تأتِ من فراغ»، وإنما تتعلق بحقوق إيران.
وأضاف وزير الخارجية الإيراني أن بلاده تطالب بالإفراج عن أموالها وأصولها المجمدة، والتي وصف تجميدها بأنه «غير قانوني»، إلى جانب السماح لها ببيع نفطها، مشيرًا إلى أن هذه المطالب سبق أن تعهدت الولايات المتحدة بها في اتفاقات سابقة، بحسب قوله.
وردًا على سؤال بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق عبر المفاوضات، في ظل رفض واشنطن الإفراج عن الأصول الإيرانية ورفع العقوبات في بداية المسار، قال عراقجي إن هذه الأموال «أموالنا نحن، وليست أموال الآخرين».
وفي ما يتعلق بالتقارير التي تتحدث عن احتمال استئناف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهجمات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، أكد عراقجي أن بلاده مستعدة لمواجهة أي تصعيد عسكري.