أقيمت في العاصمة المصرية القاهرة، في 29 سبتمبر/أيلول، فعالية «الحوار العالمي حول الدراسات الصينية – جلسة الدول العربية». وحضر الفعالية نحو 140 شخصاً من المسؤولين المعنيين والخبراء والأكاديميين وممثلي مختلف الأوساط من الجانبين الصيني والعربي.

وأعرب المشاركون عن اعتقادهم بأن العلاقات بين الصين والدول العربية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً مزدهراً، وأصبحت نموذجاً للتضامن والتعاون بين الدول النامية. وقبل فترة وجيزة، أجرى الرئيس الصيني شي جين بينغ زيارة دولة إلى مصر، وتوصل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى توافقات مهمة بشأن تعميق الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر، ورسم الجانبان آفاقاً جديدة لبناء مجتمع مصير مشترك بين الصين ومصر. وأكد المشاركون أن الأوساط الأكاديمية الصينية والعربية يتعين عليها تعميق التبادلات والتعاون في المجال الإنساني والثقافي، والإسهام بقوة ثقافية في بناء مجتمع مصير مشترك صيني-عربي على مستوى أعلى.

وقال المشاركون إن الحضارتين الصينية والعربية تتمتعان بتاريخ عريق، وقد تألقتا وتفاعلتَا معاً على مر العصور. وينبغي للأوساط الأكاديمية الصينية والعربية تعميق البحث والتبادل بشأن تجارب حوكمة الدولة وإدارتها، والعمل على بناء منظومات معرفية وخطابية تتسم بتنوع غني في أنماط الحداثة، بما يوفر توجيهاً نظرياً ودعماً أكاديمياً لمسيرة التحديث في الجانبين.
كما يتعين التركيز على البناء عالي الجودة لمبادرة «الحزام والطريق»، وشرح نقاط توافق المصالح ونقاط التقاء السياسات بين الصين والدول العربية بدقة، بما يسهم في تعميق مواءمة استراتيجيات التنمية بين الجانبين. وينبغي كذلك التطبيق العميق لمبادرة الحضارة العالمية، والعمل معاً على تعزيز حماية التراث الثقافي ودراسته، ونقل الإرث الحضاري واستمرارية الحضارات من خلال التعلم المتبادل والاستفادة المتبادلة. كما يتعين تعزيز القدرات البحثية في قضايا الحوكمة العالمية، مثل الذكاء الاصطناعي والأمن الغذائي وتغير المناخ، والمساهمة في تعزيز تمثيل الدول النامية وزيادة صوتها وحقها في التعبير في الشؤون الدولية.
وتُعد هذه الفعالية إحدى أنشطة التبادل الخارجي للمؤتمر العالمي للدراسات الصينية، وقد حظيت بتوجيه ودعم من المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني، ونظمتها بشكل مشترك إدارة الإعلام بحكومة بلدية شانغهاي والأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية في شانغهاي، وشارك في استضافتها كل من جامعة الدراسات الدولية بشانغهاي، ومركز الصين والدول العربية للإصلاح والتنمية، وجامعة القاهرة، والمجلس المصري للشؤون الخارجية، ومركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية. كما شهدت الفعالية إصدار قائمة بالكتب البحثية الموصى بها للباحثين الشباب الصينيين والعرب.