أعلنت الحكومة الإيرانية أن وزير الخارجية عباس عراقجي تلقى رد الولايات المتحدة على المقترح الذي قدمه الوسيط القطري، ونقله إلى الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اجتماع الحكومة.
من جانبه، أكد بيزشكيان التزام بلاده بتنفيذ تفاهمات إسلام آباد، مشددًا على أن طهران لم تتراجع عن مبادئها في أي من بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين، حسب وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وقال الرئيس الإيراني إن «أساس الإصلاح هو مرونة الذات وليس الطرف المقابل»، موضحًا أن الحديث عن فوائد وإنجازات المفاوضات «ليس علامة على انحنائنا لأعدائنا»، وإنما يأتي في إطار التوضيح.
وأضاف بيزشكيان أن من النقاط المهمة في عملية الحوارات الاجتماعية تجنب الشجار وخلق الخلافات والفجوات الاجتماعية، مؤكدًا أن بلاده «ستبذل قصارى جهدها لإكمال مذكرة تفاهم إسلام آباد».
وكان مسؤول مطلع على المحادثات قال إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه التفاوضي التقوا مع وسطاء قطريين في الدوحة، حيث تسلّم الرد الأمريكي على المقترح الإيراني المعروف بـ «خطة الأيام السبعة».
وأضاف المسؤول، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز»، أن «عراقجي سيناقش الرد الأمريكي في طهران ، مشيراً إلى أن الوثيقة التي يجري التفاوض بشأنها تتضمن خطة تمتد 7 أيام لبناء الثقة والعودة إلى نسخة معززة من مذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران».
وأوضح أن «الخلاف الرئيسي بين واشنطن وطهران لا يتعلق بعناصر خطة الأيام السبعة، وإنما بترتيب الخطوات وآلية تنفيذها».
وذكر مصدر مطلع أن «الوسيط القطري علي الثوادي التقى، يوم الاثنين، بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك لعدة ساعات، وقد ناقشا مقترح تسوية قطريًا من صفحتين».
ووفقًا لمصدرين آخرين، كانت الخطة القطرية «تهدف إلى معالجة مطلب إيران رفع الحصار البحري الأمريكي، وكذلك مطلب الولايات المتحدة تقديم إيران تنازلات نووية».
وبحسب أحد المصادر، فقد «حث وسطاء إقليميون آخرون، من بينهم باكستان ومصر، إيران على الموافقة على تنازلات نووية. لكن الإيرانيين قالوا إنهم لن ينظروا في ذلك إلا بعد موافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو».
والثلاثاء، أكد مصدر دبلوماسي إيراني لـ»سبوتنيك»، أن طهران ستكون مستعدة لمناقشة الملف النووي فقط بعد حل قضية مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي.
قبل 20 ساعة
وفي الوقت الحالي، لا يزال الصراع دون تسوية نهائية، ورغم توقف المعارك المباشرة بين الطرفين، فإن الولايات المتحدة تعتمد الآن على الضغط الاقتصادي ضد إيران.
وأدى التصعيد حول إيران، إثر الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها، إلى شل حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز من الخليج، ما تسبب في ارتفاع أسعار الوقود والسلع الصناعية في معظم دول العالم.