انطلقت اليوم في جامعة الملك سعود فعاليات "هاكاثون الابتكار الصحي الرقمي الثاني" المسمى (هيلثون 2026)، الذي تُنظمه المدينة الطبية الجامعية في قاعة حمد الجاسر بالبهو، وذلك خلال الفترة من 1 إلى 4 أكتوبر، بحضور رئيس الجامعة المكلّف الدكتور علي بن محمد مسملي.

ويأتي تنظيم الهاكاثون انسجامًا مع التوجهات الوطنية الرامية إلى توسيع اعتماد التقنيات الحديثة، مع التركيز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تُشكِّل المحور الأساس لإستراتيجيات التطور التقني لهذا العام؛ مما يعزز موقع المدينة الطبية بوصفها رائدًا في تحويل الأفكار الرقمية المبتكرة إلى تطبيقات عملية خدمةً للمجتمع.

وفي كلمته أكد رئيس الجامعة المكلف أن ما تشهده الجامعة من دعمٍ متواصل من القيادة الرشيدة أسهم في تعزيز الرعاية الصحية، والتدريب الطبي، والبحث العلمي لتحقيق أعلى معايير الجودة في المنظومة الصحية؛ ويدعم التميز والابتكار وإيجاد حلول نوعية للتحديات، ويسهم في تحقيق مستهدفات الإستراتيجيات الوطنية وبناء مستقبل مستنير.
وأوضح المدير التنفيذي لتقنية المعلومات والتحول الرقمي في المدينة الطبية الجامعية المهندس مبارك الشهراني أن "هيلثون 2026" يهدف إلى تعزيز الابتكار في القطاع الصحي والإسهام في رفع جودة الحياة عبر تحفيز المشاركين لتبني ثقافة الابتكار والإبداع لتحديات القطاع الصحي.
وأشار المهندس إلى التوسع في نطاق المشاركة، ورفع مستوى التحديات، من خلال توفير بيئة تطوير متقدمة تبدأ بدراسة التحديات الصحية، مرورًا بتصميم الحلول الرقمية، وانتهاءً بتطوير نماذج أولية وخطط تنفيذ وتجارب تشغيل قابلة للاختبار في بيئة صحية حقيقية؛ علاوةً على أربعة مسارات رئيسة، في هذه النسخة، تشمل: تقنيات التأمين الصحي، والرعاية الصحية الاستباقية، وتجربة المريض الرقمية، والصحة الرقمية للمرأة، بما يواكب أحدث التوجهات العالمية في الابتكار الصحي، مما يعزز تطوير حلول رقمية تسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية، وتحسين تجربة المستفيدين.
وبيّن الشهراني أن "هيلثون 2026" يستهدف طلبة الجامعات، والمطورين، ومهندسي البرمجيات، والباحثين، والمبتكرين، ورواد الأعمال، والممارسين الصحيين، إلى جانب الخبراء والمهتمين بالقطاع الصحي؛ بهدف إيجاد منصة تجمع مختلف التخصصات والخبرات لتطوير حلول مبتكرة تسهم في مواجهة تحديات القطاع الصحي، ودعم تطوير الحلول الرقمية وتسريع المشاريع المتميزة.
يُذكر أن هذه النسخة تميّزت بتقديم جوائز نقدية تتجاوز قيمتها مليون ريال، تشمل جوائز المراكز الثلاثة الأولى من كل مسار، إضافة إلى جوائز مالية للمراكز الأولى في عدد من التحديات، وفرصًا لاحتضان المشاريع الفائزة وتطويرها، فضلًا عن تبني أفضل الحلول داخل منظومة المدينة الطبية بجامعة الملك سعود ليتيح للمشاركين تحويل أفكارهم إلى مشاريع تطبيقية ذات أثر مستدام في القطاع الصحي الرقمي.