سجلت جائزة أهالي المدينة المنورة للمعلم المتميز في دورتها الثانية مشاركة 687 معلما ومعلمة، ترشح منهم 202 للمنافسة بعد تطبيق مقياس أثر المعلم المجتمعي، فيما بلغ عدد الشواهد التي جرى تقييمها 25,110 شاهدا، إلى جانب 318 ابتكارا وممارسة تعليمية متميزة، وفق إحصاءات الجائزة.

وتتوج الجائزة أعمال دورتها الثانية بتكريم عشرة فائزين في خمسة مسارات تعليمية، خلال حفلها الختامي الذي يقام يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026م بجامعة طيبة، بالتزامن مع يوم المعلم العالمي.
وتجسد الجائزة تقدير مجتمع المدينة المنورة لمكانة المعلم ودوره في بناء الأجيال، وتهدف إلى إبراز الممارسات التعليمية المتميزة، وتشجيع الإبداع والابتكار، ونشر التجارب الناجحة التي تسهم في تطوير التعليم والارتقاء بمخرجاته.

** خمسة مسارات تعليمية
تستهدف الجائزة معلمي ومعلمات منطقة المدينة المنورة في مدارس التعليم العام والأهلي والعالمي، وتشمل خمسة مسارات: رياض الأطفال، والمرحلة الابتدائية، والمتوسطة، والثانوية، والتربية الخاصة.
وتتوزع الجوائز العشر بالتساوي بين المدينة المنورة ومحافظاتها؛ بواقع خمس جوائز داخل المدينة، وخمس لمحافظات المنطقة، بحيث يكرم فائز واحد عن كل مسار تعليمي في كل نطاق. ويعكس هذا التوزيع توجه الجائزة إلى تعزيز العدالة الجغرافية وإتاحة الفرص للتجارب التعليمية في مختلف محافظات المنطقة.
وبحسب إحصاءات الدورة الثانية، بلغت أعمال بناء الإطار العلمي وتنفيذ الجائزة 210 أيام عمل، وشملت 300 ساعة تقييم وتحكيم، لفحص المشاركات وشواهدها وتقييم ما قدمه المتنافسون من ابتكارات وممارسات تعليمية.
** الأسرة شريك في قياس الأثر
تمنح الجائزة الأسرة دورا رئيسيا في التقييم الأولي لأثر المعلم، إذ تمثل مشاركتها 40% من الدرجة، مقابل 20% لمدير المدرسة، و20% لوكيل المدرسة للشؤون التعليمية، و20% لثلاثة من زملاء المعلم مجتمعين.
وتبدأ الإجراءات بتسجيل المعلم بياناته عبر منصة إدارة الجائزة، لتظهر لدى مدير المدرسة الذي يختار خمسة من أولياء أمور طلاب المعلم المرشح. ويتولى النظام إرسال روابط التقييم للأسر المشاركة، بالتوازي مع استكمال عناصر التقييم من مدير المدرسة والوكيل وزملاء المعلم.
وشهدت الدورة الثانية تطوير مقياس الأثر بإشراك وكيل المدرسة وزملاء المرشح، ضمن تقييم متعدد الأطراف يتيح التعرف على أثر المعلم من خلال الأسرة والقيادة المدرسية وزملاء المهنة.
** من التسجيل إلى التحكيم
تمر المنافسة بمراحل متدرجة تبدأ بالتسجيل والتقييم المبدئي، ثم الترشيح واستكمال متطلبات المنافسة وإدراج الشواهد، وصولا إلى التقييم والمفاضلة والمقابلات العلمية واعتماد النتائج.
ويحضر المتنافسون لقاء تعريفيا للتعرف على معايير الجائزة وعناصرها وآلية استخدام منصة إدارة الجوائز، ثم يستكملون متطلبات الترشح، ويدونون الشروحات المناسبة لكل مؤشر قياس، ويرفقون الشواهد الداعمة.
وتشكل فرق التقييم بصورة مستقلة لكل مسار تعليمي في المدينة المنورة والمحافظات، وتتولى دراسة شروحات المتنافسين وشواهدهم عبر المنصة، ومنح الدرجات المناسبة، ورصد نقاط القوة وفرص التحسين، فيما يراجع قادة الفرق جميع أعمال التقييم.
ويختار أعلى ثلاثة متنافسين في كل مسار تعليمي ضمن كل نطاق لحضور المقابلة العلمية أمام لجنة التحكيم النهائي، للتأكد مما جرى تقييمه في المرحلة السابقة، والاطلاع على الابتكارات والتجارب والممارسات التعليمية، قبل إجراء المفاضلة النهائية بين المرشحين واعتماد النتائج.
** التخطيط والأداء والنتائج
تشمل معايير الدورة الثانية ثلاثة مجالات رئيسية، هي: التخطيط التعليمي المتميز، والأداء التعليمي الفعال، والنتائج التعليمية المبتكرة.
ويتناول مجال التخطيط التعليمي القيادة الفاعلة، ومنهجية التخطيط للتعليم، والأفكار التعليمية المبتكرة، والشراكة مع أصحاب المصلحة، وإدارة الأزمات والمخاطر. ويركز مجال الأداء التعليمي على مراقبة الجودة التعليمية، وقياس مؤشرات الأداء، ومعالجة انحرافاته، واستخدام التقنية الإلكترونية.
أما مجال النتائج التعليمية المبتكرة فيشمل نتائج أصحاب المصلحة، ونتائج الشراكات الفاعلة، ونتائج أداء المعلم، بما يربط تقييم التميز بالممارسات التعليمية وما تحققه من نتائج.
** شواهد حديثة وأثر موثق
تشترط الجائزة أن يكون المتقدم معلما أو معلمة ممارسا وقت الترشح، ومن منسوبي مدارس منطقة المدينة المنورة، وألا تقل خبرته في التدريس عن ثلاث سنوات، وألا يقل متوسط تقييم أدائه الوظيفي عن 90 درجة خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
وتتضمن الضوابط ألا تكون قد صدرت بحقه خلال السنوات الثلاث الماضية عقوبة إدارية أو حكم في قضية مخلة بالشرف، مع استكمال متطلبات الترشح عبر منصة إدارة الجائزة، وتقديم ملف المشاركة باللغة العربية.
كما تشترط حداثة الشواهد والوثائق المقدمة، بحيث لا يتجاوز عمرها ثلاث سنوات، بما فيها سنة التقدم للجائزة، وأن ترتبط بنتائج أو ممارسات أو مبادرات ذات أثر موثق وقابل للقياس. وتتيح للمتقدم إرفاق ما يثبت التحسينات والتطويرات التي أجراها على المبادرات أو الممارسات المقدمة.
** نشر التجارب وتعزيز مكانة المعلم
تنطلق الجائزة من رؤية (معلم متميز يبني أجيال المستقبل)، وتسعى إلى تمكين المعلم من إحداث أثر إيجابي في التعليم والتعلم، وتعزيز ثقافة التميز والإبداع والابتكار في الميدان التربوي.
وتشمل أهدافها تحفيز المعلمين والمعلمات على التطوير المهني المستمر، وإبراز النماذج التعليمية الملهمة والممارسات النوعية، وتعزيز مكانة المعلم وتقدير دوره في بناء الأجيال وصناعة المستقبل، دعما لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية القدرات البشرية.
وتستند الجائزة إلى قيم التميز والشفافية والابتكار والمسؤولية والموثوقية والعدالة، ويمتد دورها إلى نشر الممارسات الناجحة والاستفادة منها، بما يسهم في انتقال التجارب التعليمية المتميزة إلى نطاق أوسع داخل الميدان التعليمي.