قصفت روسيا جسرًا في كييف صباح أمس، بُعيد وصول المستشار الألماني فريدريش ميرتس إلى العاصمة الأوكرانيَّة في زيارة مفاجئة لإظهار الدعم الأوروبي لأوكرانيا في مواجهة تصاعد الهجمات الروسيَّة.
ودوَّت صفارات الإنذار في أنحاء كييف، داعية السكَّان إلى الاحتماء، بعد وقت قصير من وصول ميرتس، وسط إجراءات أمنيَّة مشددة، مع تحذيرات من اقتراب طائرات مسيَّرة هجوميَّة روسيَّة.
وأكد رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو بعد ذلك، أنَّ ضربة ألحقت أضرارًا بسطح الطريق على الجسر الشمالي، وهو أحد عدَّة جسور تربط بين شرق المدينة وغربها فوق نهر الدنيبر، وتعرَّضت لهجمات في الأيام الأخيرة.
وأظهرت صور نُشرت على منصات للمراسلة، ما بدا أنَّه صاروخ يرتطم بالجسر، مطلقًا كُرةً من اللَّهب في الهواء.
وقال كليتشكو إنَّ كييف، التي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الدَّمار الذي لحق بالمناطق القريبة من خطوط الجبهة، خلال نحو خمس سنوات من النزاع، ينبغي أنْ تكون الآن في حالة تأهُّب؛ بسبب تصاعد الهجمات.
وطالت سلسلة من الهجمات المتواصلة على مدار الساعة، مناطق سكنيَّة ومحطَّات وقود ومدارس وبنى تحتيَّة للسكك الحديد والاتصالات.
وقال ميرتس إنَّ أوكرانيا «تحتاج دعمنا في الأسابيع المقبلة».
وأضاف «إنْ لم توقَف روسيا، ستتجه آلتها العسكريَّة إلينا عاجلًا أم آجلًا».
ودعا الرئيس فولوديمير زيلينسكي مرارًا حلفاء أوكرانيا الغربيِّين إلى تقديم مزيد من الدعم العسكريِّ، بما في ذلك أنظمة اعتراض متطوِّرة لإسقاط الطائرات المسيّرة الروسيَّة الجديدة والسريعة والمزوَّدة بمحرِّكات نفاثة.
وتوقعت مصادر حكوميَّة في برلين، أن تفضي الزيارة إلى حزمة جديدة من الدعم العسكريِّ تزيد قيمتها على مليار دولار.
وتشمل الحزمة طائرات مسيَّرة قتاليَّة، وتقنيات للأقمار الاصطناعيَّة لمساعدة أوكرانيا على استهداف مواقع الإطلاق الروسيَّة، فضلًا عن الإنتاج المشترك لطائرات مسيَّرة لاعتراض المسيَّرات النفاثة، بحسب المصادر الألمانيَّة.
وتتزايد المخاوف في أوروبا من أنْ تصبح هي نفسها في مرمى روسيا، بما في ذلك عبر هجمات سريَّة.
والسبت، حذَّرت روسيا الأجانبَ والدبلوماسيِّين من البقاء في كييف، قائلة إنَّها ستتعرَّض لضربات جويَّة جديدة «واسعة النطاق».
وقالت وزارة الخارجيَّة الروسيَّة -في بيان- إنَّ «مسؤوليَّة أيِّ عواقب سلبيَّة تقع بالكامل على عاتق أولئك الذين يتجاهلُون هذا التحذير».
وقالت ماثيرنوفا لوكالة فرانس برس «لا أحد يغادر»، مضيفةً إنَّ السفارات الأوروبيَّة لديها دائمًا خطط طوارئ، بما في ذلك لفصل الشتاء.
ومن المتوقَّع كذلك أنْ يعلن ميرتس تخصيص نحو 350 مليون يورو للمساعدة في توفير مولِّدات ومحطَّات تحويل وإصلاح شبكة الكهرباء، بحسب مصادر حكوميَّة ألمانيَّة.