دعت الولايات المتحدة إلى ضبط النفس، والحوار في القرن الإفريقي، حيث تتهم إثيوبيا دولًا مجاورة بدعم التمرُّد في إقليم تيجراي (شمال)، في وقت من المتوقع أنْ يجتمع قادة إريتريا ومصر والصومال وقائد الجيش السوداني في مصر، على وقع هذه التطوُّرات.
وقالت وزارة الخارجيَّة الأمريكيَّة -في بيان- إنَّ «التوترات الحدوديَّة المتنامية بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر على المنطقة بأكملها. ولا يمكن للقرن الإفريقي أنْ يتحمَّل صراعًا عسكريًّا آخر وأزمة إنسانيَّة».
وأضافت «نحثُّ بشدة إثيوبيا وإريتريا على احترام سيادة جيرانهما، وسلامة أراضيهم، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والعودة إلى الحوار».
وكان مصدر دبلوماسي أفاد وكالة فرانس برس، بأنَّ قمَّة مصغَّرة ستُعقد في العلمين بمصر، تجمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس إريتريا أسياس أفورقي، ورئيس الصومال حسن شيخ محمود، إلى جانب قائد الجيش السوداني عبدالفتاح البرهان، وذلك على هامش منتدى أعمال إفريقي.
وتتهم إثيوبيا إريتريا ومصر والجيش السوداني بدعم جبهة تحرير شعب تيجراي.
وفي المقابل، تُتهم إثيوبيا بدعم قوات الدعم السريع التي تخوض حربًا مع الجيش السودانيِّ من العام 2023.
وتشهد العلاقات بين إثيوبيا ومصر أصلًا توترًا على خلفية بناء أديس آبابا سد النهضة على نهر النيل، في حين عزَّزت القاهرة في الأشهر الأخيرة علاقاتها مع إريتريا.
أمَّا الصومال، فتنظر بقلق إلى التقارب بين أديس آبابا وأرض الصومال، التي أعلنت استقلالها في العام 1991.
والجمعة، اتهمت إثيوبيا إريتريا بارتكاب أعمال «عدائيَّة وعنف»، بعدما طردت عشرة دبلوماسيين إريتريين، وأغلقت سفارتها في أسمرة الخميس، فيما ردَّت إريتريا بأنَّها ستقطع «جميع العلاقات الدبلوماسيَّة».
كذلك، أعلنت إثيوبيا الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد شخصًا غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة بلاده في أديس آبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة، من دون أنْ توضِّح أسباب هذه الخطوة.
ووفق مبدأ المعاملة بالمثل، أعلنت مصر دبلوماسيًّا إثيوبيًّا في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد.
ومنذ 23 سبتمبر، تدور اشتباكات عنيفة في شمال إثيوبيا على إثر هجمات شنَّتها جبهة تحرير شعب تيجراي على إقليمي عفر وأمهرة؛ ما أثار مخاوف من تجدُّد الحرب الأهليَّة المدمِّرة التي شهدها شمال البلاد بين عامي 2020 و2022، وأودت بنحو 600 ألف شخص.
وفي العام 2022، أُبرم اتفاق لوقف الحرب، لكن العديد من بنوده لم يُنفَّذ؛ ما أدى إلى تأجيج التوترات.