اختتمالمؤتمر الدولي الرابع للإدارة والقيادة التربوية، والذي يقيمه مركز إثراء المعرفة للمؤتمرات والأبحاث والنشر العلمي، بمحافظة الطائف خلال الفترة من 21- 23 ربيع الثاني 1448هـ الموافق 2 - 4 أكتوبر 2026م تحت مظلة الهيئة العامة للمعارض والمؤتمرات، فعالياته وسط حضور نخبوي واسع من الأكاديميين والباحثين وصناع القرار التربوي من المملكة ومختلف الدول العربية.

وفي كلمة له بمناسبة افتتاح أعمال المؤتمر ، أكد رئيس المؤتمر الدكتور عبد الرحمن الزهراني أن هذا التجمع العلمي يجسد حرص القيادات والكوادر التعليمية على مواكبة أحدث المستجدات العالمية في مجالات الإدارة والقيادة التربوية، مشيراً إلى أن مشاركة النخبة من الباحثين والأكاديميين قد أسهمت بشكل فاعل في إثراء النقاشات وتقديم رؤى مبتكرة تسهم في تجويد مخرجات التعليم العام وتطوير الأداء المدرسي وفق مستهدفات التنمية المستدامة، ومقدماً شكره وتقديره لهيئة المعارض والمؤتمرات ولكافة المشاركين والداعمين على إنجاح هذا العرس الأكاديمي.

شهد المؤتمر نبضاً معرفياً تمثل في استعراض 25 بحثاً و16 ملصقاً علمياً خضعت جميعها للتحكيم الدقيق وطُبعت أبحاثه المقبولة في العدد الخاص من المجلة الدولية للبحث والتطوير التربوي بالإضافة للنشر في أوعية النشر الرقمية، إلى جانب ورشة عمل نوعية قدمها أ.د. خالد عواض الثبيتي، أستاذ القيادة والتخطيط الاستراتيجي والمستشار لعدد من الهيئات والقطاعات، والتي حملت عنوان "القيادة التعليمية وتطوير الأداء المدرسي" وتوزعت جلسات المؤتمر الثمان على محاور محورية شملت الجلسة الأولى حول الذكاء الاصطناعي في بيئات التعلم الرقمي، تلتها الجلسات الخاصة بالتمكين الريادي والقيادة الذكية لتعزيز الابتكار المؤسسي بالتعليم العام واستعراض الملصقات العلمية المبتكرة، وتجويد نواتج التعلم في ضوء اختبارات نافس واستراتيجيات التعلم المتقدمة، وصولاً إلى جلسات القيادة التحويلية والمرونة التنظيمية نحو التميز والجودة وتطوير الأداء المدرسي برؤى معاصرة في الإشراف التربوي الحديث.


توجت أعمال المؤتمر برفع توصيات استراتيجية متكاملة تؤكد على اعتماد نظام موحّد لقياس الأثر التربوي يربط بين الممارسات الصفية ونواتج التعلم عبر أدوات معيارية وتقييم نصف سنوي، ورفع جاهزية القيادات للذكاء الاستراتيجي والتأمل الذاتي وتطبيق برامج تدريبية متخصصة لتنمية التفكير وحل المشكلات، كما دعت التوصيات إلى ترسيخ دور الموارد البشرية الاستراتيجية وتفعيل التحول الرقمي لتعزيز الميزة التنافسية والانتماء والعدالة التنظيمية، وتفعيل المرونة التنظيمية لإدارة الأزمات وتنفيذ مجموعات دعم للطلاب منخفضة الأداء الدراسي مع قياس تحسنهم بدرجات نافس لكل مهارة، واختتمت بالتأكيد على ضرورة استمرارية انعقاد المؤتمر بالتواتر السنوي ليكون بوصلة متجددة تواكب المستجدات القيادية والتربوية.