«الكأس» يالأخضر.. وجمهورك وراك
يحتضن ملعب الإنماء بمدينة الملك عبدالله الرياضية، مساء اليوم الثلاثاء، المباراة النهائية للنسخة السابعة والعشرين من كأس الخليج العربي «خليجي الديار العربية 27»، بين الأخضر السعودي ونظيره الإماراتي، في ختام أول نسخة تحتضنها عروس البحر الأحمر وبعد مشوار حافل للمنتخبين منذ مباريات دور المجموعات.
وتنطلق المباراة عند التاسعة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، العاشرة بتوقيت الإمارات. ويتسع ملعب المباراة لأكثر من 62 ألف متفرج.
وانطلقت المنافسات في 23 سبتمبر الماضي بمشاركة ثمانية منتخبات على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية، ومدينة الأمير عبدالله الفيصل، على أنْ يُحسم اللقب الثلاثاء بعد 120 دقيقة ثم ركلات ترجيح إذا تعادلت النتيجة.
وتصدر الأخضر المجموعة الأولى بالعلامة الكاملة، تسع نقاط، بعد الفوز على الكويت 1-0 وعُمان 3-0 والعراق 2-0، من دون أنْ يستقبل أي هدف.
وفي نصف النهائي توقفت مواجهتها مع قطر عند التعادل السلبي بعد الوقتين الأصلي والإضافي، قبل أنْ تعبر بركلات الترجيح 3-2، بفضل تصدّيات الحارس محمد العويس، وركلة الحسم التي سجَّلها مختار علي.
وبذلك أكمل الأخضر نحو 390 دقيقة بلا أهداف في مرماه قبل النهائي.
ويقود الجهاز الفني اليوناني جورجيوس دونيس المنتخب، الذي واجه خلال البطولة غيابات بالإصابة، بينها نواف العقيدي، وحسن كادش.
ويسعى الأخضر إلى لقبه الرابع بعد تتويجات 1994 و2002 و2003–2004، في محاولة لإنهاء غياب عن اللقب يعود إلى أكثر من عشرين عامًا، بعد حلوله وصيفًا في أعوام 2009 و2010 و2014 و2019.
في المقابل، تصدرت الإمارات المجموعة الثانية بسبع نقاط، إثر الفوز على اليمن 4-0 والبحرين 3-0 والتعادل مع قطر 1-1، ثم بلغت النهائي بفوز 1-0 على عُمان بهدف سجَّله عثمان كامارا في الدقيقة 22، رغم إضاعة ركلة جزاء.
وسجَّل الأبيض تسعة أهداف في أربع مباريات مقابل هدف واحد في شباكه، ويخوض أول نهائي له منذ خسارته أمام عُمان بركلات الترجيح عام 2018. ويملك لقبين، عامي 2007 و2013، ويطارد الثالث.
وشهدت النسخة خروج حامل اللقب، البحرين، من دور المجموعات، وتأهل عُمان إلى نصف النهائي بالقرعة بعد تعادلها مع العراق في كل عوامل الترجيح.
وتضع المباراة الختاميَّة صاحب الأرض، الباحث عن إنهاء الغياب عن المنصَّة، في مواجهة منتخب يملك الحصيلة الهجوميَّة الأعلى بين المتأهلين، في نهائي يُقام للمرة الأولى على أرض جدة.
قراءة في أفكار المدربين
يضع اليوناني جورجيوس دونيس المدير الفني للأخضر اللقب هدفًا معلنًا منذ الافتتاح، وقال قبل الكويت إنَّ الهدف «الفوز بالكأس ولا غيره»، وإنَّ على المنتخب اللعب بطريقة تسعد الجمهور.
وفي المؤتمر نفسه أوضح أنَّ معرفته باللاعبين، ومعرفتهم بأفكاره، أصبحت أكبر ممَّا كانت في المعسكر السابق.
بعد الكويت انتقد إهدار الفرص واللمسة الأخيرة، وقال إنَّ الفريق يستحوذ ويصل قرب المنطقة لكن التمريرة الأخيرة ليست الأفضل، وإن المطلوب «خمس فرص تُترجم أهدافًا لا 22 فرصة وهدف واحد».
وبعد عُمان قال إنَّ الخطة كانت الضغط العالي والتسجيل مبكرًا، ثم حذَّر من تراجع الشوط الثاني وغياب التركيز طوال التسعين دقيقة.
قبل قطر أعاد الفكرة نفسها: تحليل الخصم مع اللاعبين، اللعب الجماعي، والتركيز بوصفه «أهم عامل».
ووصف قطر بأنَّها أقوى ممَّا واجهه الأخضر في المجموعات، وقوية في التحولات، وإن «السيطرة والتركيز» شرط المواجهة، وإن مباراة نصف النهائي «لا مجال فيها للتعويض».
كما طالب اللاعبين بالحذر البدني بعد سلسلة إصابات وصفها بأنَّها «ليست أمرًا طبيعيًّا».
في المقابل قال زلاتكو داليتش المدير الفني لمنتخب الإمارات قبل اليمن «إنَّ التعامل مع البطولة يقوم على أفضل أداء ممكن «خطوة بخطوة» من دون استباق الأحداث، وإنَّ التركيز على الـ23 لاعبًا المتاحين ومدى تطبيقهم الأفكار التكتيكية.
وأشاد بخصمه، مشيرًا إلى سرعته ومهارته وقدرته على التحول من الدفاع إلى الهجوم، ما يستدعي «يقظة دفاعية تامة».
قبل عُمان قال إنه درس الخصم، خصوصًا ردة فعله في آخر 20 دقيقة أمام الكويت، وإن كأس الخليج «ليس من السهل الفوز بها»، وعلى الفريق «العمل بجد والسيطرة على المباراة».
وفي التصريحات المنسوبة إليه قبل تلك المواجهة شدد على التمركز في الكتلة المتوسطة، وتقارب الخطوط، وعدم فقدان التنظيم، وعلى أنَّ «الكرة الثانية» مفتاح اللقاء أمام منتخب يكثر من الكرات الطويلة، مع الصبر والبقاء خلف الكرة.
بعد عبور عُمان قال إن الفريق حقق الهدف الأهم بالوصول إلى النهائي، رغم أنَّ الأداء «لم يكن الأفضل» وأُهدرت فرص منها ركلة الجزاء، وإن المباراة «لم تسر كما توقعت»، لكنه يتوقع أداءً أفضل وصناعة فرص أكثر في النهائي.
ووصف المنتخب السعودي بالفريق القوي، المسنود بجمهوره، واعتبر المواجهة «تحدِّيًا صعبًا جدًّا».