أكَّد صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنوَّرة، أنَّ المعلم يمثِّل محورًا أساسًا في العمليَّة التعليميَّة، وأنَّ كفاءته وقدرته على تنمية معارف الطلاب والطالبات ومهاراتهم تنعكس على جودة المخرجات التعليميَّة وإعداد الكفاءات الوطنيَّة.
جاء ذلك خلال رعاية سموِّه حفل «جائزة أهالي المدينة المنوَّرة للمعلِّم المتميِّز» في دورتها الثانية، الذي نظَّمته مؤسسة جائزة المدينة المنوَّرة.
وأشار سمو الأمير سلمان بن سلطان إلى أنَّ تنمية القدرات البشريَّة تمثِّل أحد مستهدَفات رُؤية السعوديَّة 2030، مهنئًا المعلِّمين والمعلِّمات الفائزين بالجائزة، ومثمِّنًا جهود جميع المعلِّمين والمعلِّمات، وما يقدِّمونه في أداء رسالتهم التعليميَّة والتربويَّة.
وخلال الحفل، شاهد الحضور فيلمًا وثائقيًّا بعنوان «أثر دائم»، عن جائزة المعلِّم، ثم في كلمة نيابةً عن أهالي المدينة المنوَّرة، أكَّد الشيخ صالح بن عواد المغامسي، أنَّ من أعظم أبواب الخير أنْ يتولَّى المعلِّم والمعلِّمة تعليم أبناء وبنات المسلمين، وإرشادهم إلى ما ينفعهم، ويعينهم على خدمة أنفسهم ومجتمعهم ووطنهم، مستشهدًا بقول النبي -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-: «إنَّ اللهَ وملائكتَهُ وَأهلَ السَّماواتِ والأَرضِ، حتَّى النَّمْلَة فِي جحرِها، وحتَّى الحُوت، لَيُصلُّونَ على معلِّمِ النَّاسِ الخَيرَ».
وأشار إلى أنَّ ما من صاحب دور قياديٍّ أو رياديٍّ، أو غيره، إلَّا وقد مرَّ في مرحلة من حياته بمعلِّم أرشدَه ونصحَه وهذَّبَه وعلَّمَه وساقَه إلى الخير، مؤكِّدًا أنَّ كلَّ فردٍ في المجتمع، مهما كان موقعه، هو ثمرة من ثمرات معلِّمٍ كان له أثر في مسيرته، لافتًا إلى أنَّ تكريم المعلِّمين، الذي يتبناه أهالي المدينة المنوَّرة ويتوَّج بحضور وتشريف سموِّ أمير المنطقة يجسِّد وفاء مجتمع المدينة للمعلِّم، ويؤكِّد بقاءه على إرثه الأصيل في البذل والوفاء، وتقدير أهل الفضل.
وشهد الحفل إلقاء قصيدةٍ بعنوان «اللَّوح والطبشور»، احتفت أبياتُها بالمعلِّم ورسالته، مستعرضةً أدوات التعليم الأولى، بوصفها شواهدَ على أثره الممتد في صناعة المعرفة، وبناء الأجيال.
إثر ذلك كرَّم سموُّ أمير منطقة المدينة المنوَّرة المعلِّمين والمعلِّمات الفائزين بجائزة أهالي المدينة المنوَّرة للمعلِّم المتميِّز في دورتها الثانية، وشركاء ورعاة الجائزة.