زار معالي وزير الاستثمار الأستاذ فهد بن عبدالجليل السيف، يرافقه وفد من وزارة الاستثمار اليوم، مقر غرفة الشرقية، إذ التقى رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية فهد الفراج، وعددًا من رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين في المنطقة الشرقية، وذلك ضمن زيارة معاليه للمنطقة الشرقية.

وأكد معاليه خلال اللقاء أن ما تشهده المنطقة من نمو وتطور، هو امتداد لما تحظى به التنمية والاستثمار في مختلف مناطق المملكة من دعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وما يوليانه من اهتمام بتمكين القطاع الخاص، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتوسيع الفرص الاستثمارية في مختلف مناطق المملكة.

وقال معالي وزير الاستثمار: "إن المنطقة الشرقية ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني"، مشيرًا إلى ما تتميز به من قاعدة اقتصادية وصناعية متقدمة، وتكامل منظومتها الاستثمارية؛ من رأس الخير وما تمثله من قاعدة متقدمة للصناعات التعدينية والتحويلية، إلى الهيئة الملكية للجبيل وينبع وما بنته من نموذج عالمي للتجمعات الصناعية، مرورًا بالمناطق والخدمات اللوجستية المرتبطة بالمطارات والموانئ، وصولًا إلى الدور الكبير الذي تقوم به هيئة تطوير المنطقة الشرقية في تعزيز تنافسية المنطقة وتكامل التنمية فيها، في ظل ما تحظى به من دعم ومتابعة من صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبدالعزيز نائب أمير المنطقة الشرقية، وتوجيهاتهما المستمرة بتعزيز البيئة الاستثمارية، وتمكين الفرص النوعية، وتكامل جهود الجهات ذات العلاقة.
وأشار معاليه إلى أن المنطقة الشرقية تحتل مكانة بارزة في العديد من القطاعات الأساسية مثل التعدين والتصنيع، والمرافق، والنقل والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، وتقنية المعلومات، والجملة والتجزئة، والرعاية الصحية وغيرها.
وقال سموه: "إن المنطقة الشرقية لا تتميز بحجم اقتصادها فقط، بل بقدرتها على قيادة قطاعات التحول الاقتصادي في المملكة، ومن هذه القاعدة القوية ينطلق طموحنا للمرحلة المقبلة فلا نريد فقط المحافظة على الزخم الاستثماري، بل رفعه بصورة جوهرية وتنويعه وتعميق أثره الاقتصادي، وكفاءة رأس المال في المنطقة، ومن المهم البناء على هذه المقومات والمزايا التنافسية التي تتمتع بها، والعمل مع القطاع الخاص على تحويل الفرص الواعدة إلى استثمارات ومشروعات نوعية".

وأوضح أن المرحلة المقبلة تركز على جودة الاستثمار وأثره الاقتصادي، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وتطوير سلاسل القيمة، ودعم المحتوى المحلي، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتوفير الوظائف النوعية، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الأجنبية النوعية التي تنقل التقنية والمعرفة والكفاءة، مبينًا أن الوزارة تعمل بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة على حصر ومعالجة أي تحديات قد تواجه المستثمرين، إضافة إلى تطوير الفرص الاستثمارية، وربطها بالمستثمرين المحليين والدوليين، مؤكدًا أن المستثمر السعودي يمثل أساس المنظومة الاستثمارية، وأن تمكين الشركات الوطنية من التوسع يأتي في مقدمة الأولويات.
وبيّن معاليه أن افتتاح فرع مركز الخدمة الشاملة لوزارة الاستثمار في مدينة الخبر، يأتي في إطار تعزيز حضور الوزارة في المنطقة، وتقريب خدماتها من المستثمرين وتحسين تجربتهم.
من جهته، قال رئيس غرفة الشرقية فهد الفراج، منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 عام 2016م، على، شهد الاقتصاد الوطني تحولاً هيكليًّا كبيـرًا وقفزة فريدة في بيئة الأعمال، تؤكدها المؤشرات والتقارير الدولية؛ حيث توّجت المملكة بالمرتبة الـ(13) عالميًّا والثالثة بين دول مجموعة العشرين في تقرير التنافسية العالمية، مع دخولها قائمة العشرة الأوائل في كفاءة الأعمال، وتزامن ذلك مع التقدم إلى المركز الـ(13) عالميًّا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي، فيما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر داخل المملكة إلى 293.3 مليار دولار.
وأشار الفراج إلى أن هذا الأداء بجانب ارتفاع الثقة، يعكس تنامي جاذبية القطاعات الإستراتيجية المتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030م، بما في ذلك (الطاقة، البنية التحتية، التقنية، الصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية)، ويُشكل شهادة عالمية من مجتمع الأعمال الدولي تجاه البيئة الاستثمارية في المملكة، والتسهيلات التشريعية غيـر المسبوقة، وتمكين المستثمرين من تحقيق أهدافهم الاقتصادية، عبـر التكامل والمواءمة القطاعية بين الفرص الحكومية ورؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
وشهد اللقاء حوارًا ثريًا مع رجال الأعمال والمستثمرين حول خططهم للتوسع، وأبرز التحديات والفرص، وسبل تعزيز التكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يسهم في تسريع القرارات الاستثمارية وتحويل الفرص إلى مشروعات ذات أثر اقتصادي وتنموي.