شهدت الساحة الثقافية والأدبية صدور الطبعة الثانية من الرواية الأدبية "ممرات الريح"، للكاتبة الأديبة والروائية نبيلة حسني محجوب، والتي تطل على جمهور القراء بحلة قشيبة وتصميم بصري متجدد يغاير غلاف طبعتها الأولى الصادرة عام 2019، والتي حققت آنذاك نجاحاً لافتاً وإشادات نقدية واسعة من كبار النقاد والمهتمين بالحراك الروائي في العالم العربي.

وأوضحت الأستاذة نبيلة محجوب أن إطلاق هذه الطبعة الجديدة جاء بعد مراجعة دقيقة وعميقة، وقالت: «كلما أعاد الكاتب تأمل ما سبق وأن سطره في نتاجه الأدبي، يجد من الأهمية والمسؤولية تجاه القارئ أن يقوم بعملية تنقيح جديدة، تطرح العمل برؤية تعبيرية متجددة وبلاغة لغوية أكثر كثافة وعمقاً».
وأضافت محجوب أنها عكفت طوال الأشهر الماضية على صقل النص واختزال عباراته لتصبح لغة السرد أكثر تماسكاً وقوة، بجانب تحديث الغلاف الخارجي ليتناغم مع روح الرواية المتجددة، معتبرة أن هذه التعديلات تصب في مصلحة القارئ الكريم وتسهل عليه استيعاب مضامين السرد وقراءة الطرح الأدبي بشكل أكثر تميزاً.
وطمأنت الروائية الأستاذة نبيلة محجوب جمهورها قائلة: «إن التغييرات والتحسينات التي أدخلتها على الطبعة الجديدة من "ممرات الريح" لم تمس إطلاقاً بنيتها الحكائية الأساسية؛ فالقصة ما زالت تحتفظ بذات الحبكة، والأبطال، والشخوص الأدبية الكلاسيكية التي ارتبط بها القراء، غير أن التركيز الأكبر انصب على تعميق مسارات الحوار وجعلها أكثر حيوية وتأثيراً». وأعربت عن أملها في أن تحظى هذه الطبعة بإعجاب واستحسان القراء الكرام، لتواصل الرواية مسيرة التميز التي بدأتها منذ سنوات.
يُذكر أن رواية "ممرات الريح" حظيت بمسيرة حافلة منذ ولادتها الأولى، حيث سجلت حضوراً بارزاً ومشاركات متميزة في منصات الثقافة الكبرى كمعرض جدة للكتاب ومعرض القاهرة الدولي للكتاب. كما شهدت العاصمة المصرية القاهرة ندوة ثقافية ونقدية رفيعة المستوى لمناقشة أبعاد الرواية، والتي أقيمت تحت رعاية من سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر سابقاً، الأستاذ أسامة نقلي، بحضور نخبة من المثقفين والنقاد السعوديين والعرب الذين أجمعوا على القيمة الفنية العالية التي يمثلها هذا العمل الإبداعي.