أعلنت الرئاسة الروسية، أمس، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نقل إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، رؤية الجانب الإيراني بشأن الحل المحتمل للنزاع بين أمريكا وإيران.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريح للصحفيين، أن «بوتين عقد لقاءين مع بزشكيان، على هامش القمة (مجلس رؤساء دول رابطة الدول المستقلة وقمة بحر قزوين البيئية) تركمانستان، وخلال أحدهما أبلغ الرئيس الإيراني بأنه سيجري اتصالًا هاتفيًا مرتقبًا مع الرئيس الأمريكي».
وقال بيسكوف: «وبعد ذلك، نقل بوتين إلى ترامب، بالتنسيق مع الرئيس الإيراني، رؤية الجانب الإيراني بشأن الحل المحتمل للنزاع».
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أنه أجرى مكالمة هاتفية «ناجحة للغاية» مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وكتب ترامب عبر منصة التواصل الاجتماعي «تروث سوشال»: «اختتمتُ للتو اجتماعًا ناجحًا للغاية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وفي وقت سابق، صرّح كيريل دميترييف، الممثل الخاص للرئيس الروسي لشؤون التعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، رئيس صندوق الاستثمارات الروسية المباشرة، بأن الاتصال الهاتفي بين الرئيسين بوتين وترامب، كان ناجحًا للغاية.
بدوره، اعتبر الرئيس الإيراني أن نجاح المباحثات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، يبقى رهن إجرائها في غياب «الضغط والتهديدات».

وقال بيزشكيان في كلمته خلال قمة رابطة الدول المستقلة في تركمانستان الجمعة إن «الحوار لا يكتسب معنى ولا تتوافر له فرص النجاح إلا إذا قام على الاحترام المتبادل والالتزامات المتبادلة».
كما أردف أن التفاوض بلا معنى «إذا لم يكن خالياً من الضغوط والتهديدات».
وكان الرئيس ترامب قد تحدث الخميس عن «نقاشات مثمرة» مع طهران، مع استبعاده شنّ هجوم جديد عليها قبل انتخابات منتصف الولاية.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشيال: «نجري نقاشات مثمرة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية».
وأضاف قائلاً «أريد أن أوضح للجميع أنه في وقت تعاني إيران وضعاً سيئاً للغاية، اقتصادياً وعسكرياً، وفي حين سيبقى الحصار البحري الأمريكي مفروضاً بقوة كاملة... لن نشنّ هجوماً قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى في الولايات المتحدة في الثالث من نوفمبر».
وأتت تلك التصريحات فيما أكدت مصادر أمريكية مطلعة أن البنتاجون أعد خطة وعدة خيارات من أجل ضرب إيران، ووضعها أمام الرئيس الأمريكي.
كما أشارت إلى أنه من بين الخيارات احتمال تنفيذ ضربات مركزة على مواقع إيرانية قبل الانتخابات.
وألمحت المصادر إلى أن الخطة الحالية قد تتمحور حول حملة عسكرية قصيرة ومكثفة تستمر نحو 3 أيام، وتركز على استهداف الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي أعاد الحرس الثوري بناء جزء كبير منها منذ المراحل الأولى للحرب.
كما تشمل قائمة الأهداف المحتملة منشآت الطاقة الإيرانية ومراكز القيادة التابعة للحرس الثوري.
فيما واصلت طهران التأكيد على أنها ملتزمة بمواصلة التفاوض غير المباشر بعيداً عن التهديدات والضغوطات من أجل تقديم تنازلات.